اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

كيف شرعن الاعلام الامريكي ابادة غزة واستهداف الصحفيين

{title}
أخبار دقيقة -

كشفت الباحثة والمؤرخة الامريكية عسل راد في حوار حديث مع مجلة جامعة كولومبيا للصحافة عن فشل ذريع للمؤسسات الاعلامية الامريكية الكبرى في نقل الحقائق الميدانية لما يجري في قطاع غزة. وأوضحت راد أن تبني هذه الوسائل للرواية الاسرائيلية بشكل اعمى ساهم في خلق غطاء شرعي لاستهداف الطواقم الصحفية وتطبيع الجرائم المرتكبة بحقهم عالميا.

وبينت المؤرخة في كتابها الصادر حديثا تحت عنوان لا تقولوا فلسطين كيف صنع الاعلام الموافقة على الابادة الجماعية أن الاعلام الامريكي اخفق في توعية الجمهور الامريكي بحقيقة الاحداث. وأظهرت ان التمسك بمفاهيم تقليدية ومغلوطة للموضوعية الصحفية ادى الى غياب الحقيقة عن المواطن الامريكي البسيط. واستشهدت باستطلاعات رأي كشفت جهل شريحة واسعة من الجمهور الامريكي بحجم الخسائر البشرية بين الفلسطينيين مقارنة بالجانب الاسرائيلي.

وأضافت راد أن استمرار غياب المحاسبة كما حدث في قضية اغتيال الصحفية شيرين ابو عاقلة مهد الطريق لجرائم لاحقة ضد العاملين في الاعلام. واشارت الى ان استخدام اوصاف تبريرية مثل تابع لحزب الله او مدعوم من ايران يهدف الى تجريد الصحفيين من صفتهم المهنية وجعلهم اهدافا مشروعة في نظر المتلقي الغربي.

وأوضحت أن اللغة الاعلامية المستخدمة في الولايات المتحدة تتسم بالانحياز الصارخ حيث تصف ممارسات اسرائيل بعبارات تخفي الفاعل او تضعه في قالب الضحية. واظهرت من خلال مقارنة خطاب الادارة الامريكية تجاه الحرب في اوكرانيا وتجاه غزة ان هناك ازدواجية في المعايير القانونية والسياسية حيث تُتهم روسيا بارتكاب جرائم حرب بينما تُعامل الانتهاكات الاسرائيلية كأحداث غامضة او كوارث طبيعية.

وأكدت راد أن هذا التلاعب بالعناوين ليس عفويا بل هو استراتيجية مقصودة نظرا لان معظم الجمهور يكتفي بقراءة العناوين العابرة دون الغوص في تفاصيل المقالات. واختتمت حديثها بالقول ان رفض تسمية الابادة الجماعية باسمها الحقيقي لا يعد حيادا بل هو انحياز كامل للاحتلال عبر تغييب الحقائق وتجميل الجريمة.

تصميم و تطوير