اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

رحلة الدونر كباب من المطبخ العثماني الى موائد العالم

{title}
أخبار دقيقة -

يعد الدونر كباب واحدا من اشهر الاطباق التي تجذب عشاق الطعام حول العالم حيث تدفع رائحة اللحم المشوي المارة للتوقف وتتبع مصدرها في شوارع المدن الكبرى. كشف مؤرخو الطعام ان هذه الوجبة ليست مجرد طعام سريع بل هي ارث عثماني عريق تجاوز الحدود الجغرافية ليصبح جزءا من الثقافة الغذائية العالمية.

قال كين البالا استاذ التاريخ بجامعة المحيط الهادئ ان شوي اللحم على سيخ دوار يمثل احد اقدم اساليب الطهي التي عرفها البشر حيث يعتمد على تسوية اللحم بجانب النار ببطء مما يمنحه قواما ونكهة استثنائية. واضافت سوزان شيرات استاذة علم الاثار ان الادلة التاريخية تشير الى وجود ولائم مشابهة في الملاحم القديمة مثل الالياذة والاوديسة مع اكتشاف اسياخ حديدية تعود لعصور غابرة في منطقة بحر ايجة.

اوضحت الابحاث التاريخية ان الطهاة العثمانيين طوروا هذه الطريقة عبر رص شرائح اللحم بشكل مخروطي كثيف على سيخ معدني دوار. واظهرت مخطوطات تعود لعام 1620 ان هذا الطبق كان يقدم للطبقة الراقية في النزهات الملكية قبل ان ينتشر في القرن التاسع عشر بين عامة الناس في ارجاء الامبراطورية العثمانية الممتدة من اوروبا وصولا الى الشرق الاوسط.

بينت السجلات التاريخية ان اسم الطبق تنوع بمرور الزمن حيث عرف بـ تشيفيرمه كبابي قبل ان يتحول الى دونر داخل الدولة العثمانية والى شاورما في مناطق اخرى. واشارت الدراسات الى ان المهاجرين لعبوا دورا محوريا في نقل هذه الوصفة حيث وصلت الى المكسيك تحت مسمى تاكو ارابيس واصبحت في المانيا وجبة اساسية تحقق مليارات اليورو سنويا.

كشفت تجارب الطهي ان سر تميز الدونر التركي يكمن في جودة اللحم ونوعية التتبيلة البسيطة التي تبرز الطعم الاصلي. واضاف خبراء الطهي ان الدونر يختلف عن الشاورما في كثافة التوابل المستخدمة حيث تعتمد الشاورما على مزيج غني من القرفة والكمون بينما يميل الدونر الى البساطة والتدخين الخفيف.

خلصت التقارير الى ان الدونر يظل الجد الاكبر لكل هذه الوصفات المنتشرة عالميا. ويبقى هذا الطبق رمزا للتنوع الثقافي والابتكار البشري في عالم الطهي الذي استطاع تحويل تقنية قديمة الى وجبة عصرية مفضلة في كل القارات.

تصميم و تطوير