اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

تصاعد الجدل في مصر حول المناهج المطورة بالشراكة مع اليابان

{title}
أخبار دقيقة -

تصاعدت حالة من الجدل الواسع في الاوساط التعليمية المصرية مع بداية العام الدراسي الحالي، وذلك على خلفية تطبيق المناهج المطورة التي جرى تصميمها بالتعاون مع الجانب الياباني. واظهرت شكاوى متكررة من اولياء الامور والمعلمين ان كثافة المحتوى الدراسي وسرعة وتيرة الشرح تضع الطلاب تحت ضغوط كبيرة تفوق قدراتهم الاستيعابية في المراحل الابتدائية.

قال اولياء امور ان طبيعة المناهج الجديدة التي تستهدف الانتقال من التلقين الى الفهم والتحليل تواجه تحديات ميدانية، مبينا ان سرعة شرح الدروس لا تترك وقتا كافيا للطلاب لاستيعاب المفاهيم الجديدة، خاصة في مواد الرياضيات والعلوم. واضاف بعض الاهالي ان كثرة التقييمات والواجبات المنزلية جعلت من العملية التعليمية عبئا يوميا يفتقر الى التدرج المطلوب في اكتساب المهارات.

كشفت المعطيات الميدانية ان حالة من التباين تسود بين صفوف المعلمين ايضا، حيث اوضح بعضهم ان حجم المحتوى الدراسي لا يتناسب مع العمر العقلي للتلاميذ، بينما اشار اخرون الى ان المشكلة تكمن في قصر الوقت المخصص للشرح مقارنة بالمهام المطلوبة. واكد معلمون ان نجاح التجربة اليابانية يتطلب منظومة متكاملة تشمل تدريب الكوادر التعليمية وتجهيز البيئة المدرسية، وليس مجرد تغيير المناهج.

موضحا ان الهدف الاستراتيجي للوزارة هو بناء شخصية الطالب القادرة على التفكير النقدي، قال مساعد وزير التعليم لشؤون المناهج ان الصعوبات التي يواجهها الطلاب حاليا هي صعوبات ظاهرية ستزول مع اعتيادهم على اساليب التعلم الجديدة التي تعتمد على العد المتكرر والفهم بدلا من الحفظ التقليدي. واضاف ان الوزارة تتابع عن كثب كافة الملاحظات الواردة من الميدان للعمل على معالجتها.

من جانبه، اشار خبراء التربية الى ان الحكم على نجاح او فشل هذه المناهج يعد سابقا لاوانه في الوقت الحالي. وبين الدكتور تامر شوقي استاذ علم النفس التربوي ان الرياضيات تتطلب مهارات تراكمية، مشددا على اهمية اجراء تقييمات علمية دقيقة قبل المطالبة باية تعديلات جذرية. بينما كشف الدكتور عاصم حجازي ان التحدي الحقيقي يكمن في نقل مناهج صممت لبيئات تعليمية مختلفة دون تهيئة كافية للطلاب والمعلمين، مما يخلق ازدواجية في تطبيق اساليب التعليم داخل الفصول الدراسية.

تصميم و تطوير