تحركات دولية عاجلة لاحتواء ازمة الديزل العالمية وسط ضغوط امريكية وقرارات صينية
شهدت اسواق الطاقة العالمية تطورات متسارعة في ظل تفاقم ازمة الديزل وارتفاع اسعاره الى مستويات قياسية غير مسبوقة مما دفع القوى الدولية للتحرك بشكل منسق لزيادة المعروض. واعلنت مجموعة السبع عن خطة طارئة تهدف الى ضخ 100 مليون برميل من الديزل عبر وكالة الطاقة الدولية خلال فترة وجيزة لضمان استقرار الامدادات وتخفيف حدة التوترات في الاسواق العالمية.
كشف الرئيس الامريكي دونالد ترمب عن موافقة اوروبا على الافراج عن كميات كبيرة من مخزوناتها الاستراتيجية من الديزل وبدء عمليات الضخ بشكل فوري. واكدت التقارير ان الادارة الامريكية تضغط بقوة على القوى الاوروبية لتأمين نحو 120 مليون برميل خلال الاشهر المقبلة مع التلويح بفرض قيود على الصادرات الامريكية في حال عدم الاستجابة لهذه المطالب التي تهدف بالدرجة الاولى الى كبح جماح الاسعار المرتفعة التي تثقل كاهل المستهلكين قبيل استحقاقات سياسية هامة.
اوضح محللون ان الازمة الحالية لا تقتصر على نقص الامدادات فحسب بل تتعلق بارتفاع تكاليف الطاقة التي باتت تشكل ضغطا كبيرا على الاقتصادات الكبرى. وبينت الجهات المعنية ان التنسيق عبر وكالة الطاقة الدولية يظل المسار الاكثر فاعلية لضمان توزيع عادل للمخزونات دون استنزاف الاحتياطيات الاستراتيجية للدول الاعضاء التي تبدي قلقا من تبعات هذه الخطوة على امنها الطاقي طويل الامد.
اتخذت الصين قرارا استراتيجيا بتعليق صادراتها من المنتجات النفطية خلال الشهر الجاري في خطوة تهدف الى تأمين احتياجات السوق المحلية المتزايدة. واظهرت البيانات ان هذا القرار جاء نتيجة تراجع المخزونات التجارية الصينية وارتفاع الطلب المحلي بالتزامن مع حالة عدم اليقين التي تكتنف سلاسل الامداد العالمية نتيجة التوترات في مضيق هرمز ونقص واردات النفط الخام.
اشار خبراء اقتصاديون الى ان القرار الصيني سيترك تداعيات ملموسة على الاسواق الاسيوية خاصة الدول التي تعتمد بشكل كبير على الواردات النفطية من بكين. واضاف المحللون ان دولا مثل الفلبين واليابان وسنغافورة قد تواجه تحديات اضافية في تأمين احتياجاتها من الوقود مما قد يفاقم الضغوط السعرية في منطقة اسيا ويغير من خريطة التدفقات التجارية للمنتجات المكررة في المدى المنظور.
