اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

جدوى مونة الشتاء.. هل يعد تخزين الطعام استثمارا ذكيا للميزانية؟

{title}
أخبار دقيقة -

مع اقتراب نهاية الصيف وحلول الخريف، تبرز عادة المونة كتقليد راسخ في المطابخ العربية، حيث تسعى الاسر لتخزين الخضروات والفاكهة عبر التجميد او التجفيف او التخليل. قال خبراء الاقتصاد المنزلي إن الفكرة تبدو للوهلة الاولى خيارا مثاليا لتقليل النفقات، لكن الواقع يفرض تساؤلات حول مدى الجدوى المالية الحقيقية لهذه العملية.

واضاف المختصون ان شراء كميات كبيرة في ذروة الموسم لا يضمن بالضرورة توفيرا فعليا، موضحين ان الصفقة الرابحة تعتمد على حجم الاستهلاك الفعلي للاسرة لا على السعر المنخفض وحده. كشفت دراسات ان تكاليف التغليف واستهلاك الطاقة لحفظ الاطعمة، فضلا عن الوقت المستغرق في التحضير، تشكل اعباء مالية خفية يجب وضعها في الحسبان.

واظهرت الملاحظات ان شراء كميات تفوق الحاجة يؤدي غالبا الى هدر الطعام، حيث تتحول الاكياس المنسية في الفريزر الى خسارة مادية بدلا من ان تكون مدخرات غذائية. بينت التقارير ان الجودة الغذائية تتأثر مع مرور الوقت، مما يعني ان التخزين الطويل قد يقلل من القيمة التي تحصل عليها الاسرة مقابل ما دفعته.

اوضح المحللون ان قياس التوفير الحقيقي يتطلب مقارنة تكلفة التجهيز بسعر شراء المنتج جاهزا عند الحاجة، مشيرين الى ضرورة التخطيط المسبق لتجنب تكدس المنتجات. قال الخبراء إن تقسيم المونة الى حصص صغيرة يسهل من عملية الاستخدام ويقلل من فرص الهدر، مؤكدين ان المونة يجب ان تظل وسيلة لتعزيز الميزانية لا عبئا عليها.

واضاف الخبراء ان النظر الى ميزانية الطعام كمنظومة متكاملة هو السبيل الامثل لتقييم الجدوى، حيث تظل الحاجة لشراء اصناف طازجة قائمة طوال العام مهما بلغت كمية المخزون. واوضحوا في ختام التوجيهات ان التدوين الدوري لما يتم تخزينه وتواريخ صلاحيته يساعد الاسرة على استهلاك المخزون بذكاء قبل ان يفقد قيمته.

تصميم و تطوير