توقعات بارتفاع اسعار المحروقات في الاردن بنسبة تصل الى 5 بالمئة
كشف خبير شؤون النفط والطاقة هاشم عقل عن احتمالية رفع اسعار المشتقات النفطية في الاردن بنسبة تتراوح بين 3 و5 بالمئة خلال تسعيرة الشهر المقبل. واوضح عقل ان هذا التوجه ياتي نتيجة الضغوط المتزايدة التي تشهدها اسواق الطاقة العالمية وانعكاس ذلك بشكل مباشر على كلف الاستيراد المحلية.
وبين الخبير ان الزيادة المرتقبة قد تشمل البنزين بنوعيه اوكتان 90 و95 اضافة الى الديزل. واشار الى ان هذه الخطوة تاتي في ظل استمرار الفجوة بين الاسعار العالمية والتسعيرة المحلية. واضاف ان الخزينة العامة تحملت خلال الاشهر الماضية جزءا كبيرا من الارتفاعات ضمن سياسة التدرج في التعديل. وذكر ان الفروقات السعرية التراكمية التي تكبدتها الخزينة بلغت نحو 224 مليون دينار حتى نهاية شهر اب الماضي بما في ذلك دعم اسطوانات الغاز المنزلي.
واكد عقل ان ادارة ملف الطاقة في الاردن تتطلب موازنة دقيقة بين حجم الزيادة العالمية والقدرة المالية للدولة على تحمل الفروقات. ولفت الى ان الاردن يمتلك مخزونا استراتيجيا امنا من النفط يغطي احتياجات المملكة لفترة تتراوح بين 50 و70 يوما. وشدد على اهمية التوسع في مشاريع الطاقة البديلة مثل الرياح والشمس والزيت الصخري لتقليل الاعتماد على المصادر المستوردة.
وتابع عقل موضحا ان الخطط الحكومية لحفر ابار جديدة في حقل الريشة تهدف الى تعزيز الاكتفاء الذاتي من الغاز الطبيعي على المدى البعيد. واشار الى ان اسعار المشتقات النفطية في الاردن لا تزال ضمن النطاق المقبول عند مقارنتها بالعديد من الدول الاخرى التي تواجه ظروفا اقتصادية مشابهة او اصعب.
واظهرت تحليلات خبراء الطاقة ان ازمة الاسعار العالمية لم تعد مرتبطة بالخام فقط بل امتدت لتشمل كلف المصافي والمخزونات واضطرابات سلاسل التوريد. واوضح مختصون ان التحديات الحالية في البنية التحتية لمصافي النفط العالمية قد تفرض ضغوطا مستمرة على اسعار الطاقة لفترة طويلة حتى في حال هدوء التوترات الجيوسياسية.
وختاما تستند لجنة تسعير المشتقات النفطية في قراراتها الشهرية الى متوسط الاسعار العالمية خلال الثلاثين يوما السابقة. يذكر ان اللجنة كانت قد قررت في اخر مراجعة لها تثبيت اسعار المحروقات الرئيسية عند مستوياتها السابقة رغم الارتفاعات الملحوظة في الاسواق الدولية.
