اضراب عام في فرنسا يربك الحكومة قبل اعلان مشروع الموازنة
تشهد فرنسا اليوم الثلاثاء تحركات احتجاجية واسعة النطاق حيث دعت النقابات العمالية الى تنظيم اكثر من 170 مظاهرة في مختلف ارجاء البلاد للضغط على السلطات قبل يومين فقط من الكشف عن تفاصيل مشروع الموازنة الجديد. واوضحت القوى النقابية ان هذه الخطوة تاتي ردا على قرارات حكومية سابقة شملت تجميد النقطة الاستدلالية التي يعتمد عليها احتساب رواتب الموظفين في القطاع العام.
وكشفت التقديرات الرسمية عن توقعات بمشاركة اعداد كبيرة من المواطنين في هذه الاحتجاجات مع تركيز خاص على قطاع الاطفاء الذي قد يشارك فيه ما يصل الى عشرة الاف عنصر. واضافت المصادر ان التعبئة تهدف الى ايصال رسالة قوية للمسؤولين وللمرشحين للانتخابات الرئاسية القادمة حول ضرورة تحسين الاجور والتعامل مع الازمات المعيشية المتفاقمة.
وبينت التقارير الاقتصادية ان هذه الضغوط تتزامن مع تحديات مالية تواجهها الدولة في ظل ارتفاع تكاليف الاقتراض وتراجع ثقة المستهلكين وفقا لبيانات المعهد الوطني للاحصاء. واشار خبراء اقتصاديون الى ان النمو الاقتصادي يواجه خطر التباطؤ الحاد نتيجة صدمات الطاقة وارتفاع اسعار الوقود مما يضع الحكومة في موقف صعب لتقديم دعم مالي للاسر في المرحلة المقبلة.
واكدت الجهات المعنية بقطاع النقل ان حركة السكك الحديدية قد تشهد اضطرابات محدودة نتيجة الاضراب في حين تستمر المطالبات النقابية بضرورة مراجعة السياسات المالية الحالية لضمان استقرار القدرة الشرائية للمواطنين في ظل التضخم المستمر.
