سباق التسلح بالمعادن النادرة.. امريكا تضخ مليارات الدولارات لكسر الهيمنة الصينية
كشفت تقارير حديثة عن توجه استراتيجي للولايات المتحدة نحو ضخ مليارات الدولارات لدعم قطاع المعادن الحرجة، في مسعى حثيث لتقليص الاعتماد الكلي على الصين في سلاسل التوريد الحيوية. وأظهرت البيانات ان واشنطن كثفت من وتيرة انفاقها الحكومي ليشمل كافة مراحل الانتاج، بدءا من عمليات التنقيب في المناجم وصولا الى المصافي المتطورة وصناعة المغناطيس الدائم الذي يعد ركيزة اساسية في الصناعات العسكرية والتكنولوجية.
واضافت المصادر ان هذا التحرك جاء كرد فعل مباشر على القيود التي فرضتها بكين على تصدير عناصر ارضية نادرة، مما دفع وزارات الدفاع والطاقة والتجارة الامريكية للعمل بشكل مشترك لتأمين موردين جدد. وبينت الاحصائيات ان الصين لا تزال تستحوذ على حصة الاسد من السوق العالمي للمعادن المكررة، مما يجعل واشنطن في سباق مع الزمن لبناء سلسلة امداد متكاملة ومستقلة.
واوضح مسؤولون في البيت الابيض ان الادارة الامريكية استكملت العمل على ما يزيد عن 180 مشروعا متخصصا في المعادن الحرجة، مع اشتراط التمويل باستيفاء معايير فحص دقيقة. واظهر التحليل ان الاستثمارات الحكومية غير القائمة على حصص الملكية بلغت نحو 7.6 مليارات دولار خلال فترة وجيزة، فيما وافق بنك التصدير والاستيراد على قرض ضخم يصل الى 10 مليارات دولار لمشروع فولت الاستراتيجي لتعزيز الاحتياطيات المحلية.
وقال خبراء في الصناعة ان الضغوط ستتزايد مطلع العام القادم مع دخول قواعد المشتريات الدفاعية الجديدة حيز التنفيذ، والتي تحظر استخدام مكونات مرت بمراحل معالجة في دول محددة، وعلى رأسها الصين. واشار مراقبون الى ان هذا القرار يضع المقاولين العسكريين امام تحديات لوجستية معقدة في محاولة لاستبدال الموردين التقليديين في وقت قياسي.
