عقار لعلاج الصرع يفتح باب الامل امام مرضى الصداع النصفي
كشفت دراسة طبية حديثة اجريت في جامعة لوند عن نتائج واعدة لدواء يستخدم عادة في علاج الصرع، حيث اظهرت فاعلية كبيرة في تخفيف حدة اعراض الهالة المرتبطة بالصداع النصفي. واوضح الباحثون ان عقار لاموتريجين ساهم في تقليص عدد ايام الاصابة بالهالة لدى المرضى بشكل ملحوظ مما يفتح افاقا جديدة للعلاج.
واضاف القائمون على الدراسة ان البيانات اظهرت انخفاضا في متوسط ايام الهالة الشهرية من نحو سبعة ايام الى يوم واحد فقط، وهو ما يمثل تراجعا بنسبة تقارب ثمانين بالمئة. وبينت النتائج ان اكثر من خمسة وثمانين بالمئة من المشاركين شهدوا تحسنا ملموسا تمثل في انخفاض حدة وتكرار النوبات الى النصف على الاقل.
وكشف الفريق البحثي ان هالة الصداع النصفي التي يعاني منها نحو ثلث المرضى تشمل اضطرابات بصرية وحسية واحيانا صعوبات في النطق، وهي اعراض قد تكون اكثر ازعاجا من الصداع ذاته. واشار الباحثون الى ان العقار يعمل على تنظيم النشاط الكهربائي في الخلايا العصبية وتقليل اطلاق الناقل العصبي الغلوتامات، مما يساعد في كبح ظاهرة ازالة الاستقطاب القشري المنتشر التي تعد المسبب الرئيسي للهالة.
وتابع الباحثون مبينا ان العقار رغم نجاحه في التجارب الاولية الا انه لا يزال غير معتمد رسميا لهذه الحالة. واكدوا ان الدراسة التي شملت واحدا وثمانين مريضا تعد استعادية وتعتمد على مراجعة السجلات، مما يستدعي اجراء تجارب سريرية اكثر صرامة وتوسعا للتاكد من العلاقة السببية وتفادي الاثار الجانبية التي سجلها بعض المرضى مثل الحساسية الجلدية.
واختتم الفريق العلمي موضحا ان المرحلة القادمة ستشهد اطلاق تجربة وطنية عشوائية مزدوجة التعمية لضمان دقة النتائج. وفي حال ثبوت الفاعلية، قد يشكل لاموتريجين خيارا علاجيا ميسور التكلفة وفعالا لفئة واسعة من المرضى الذين يفتقرون حاليا الى علاجات متخصصة تستهدف اعراض الهالة بشكل مباشر.
