تعاون عراقي سوري جديد لتطوير المنافذ الحدودية وتسهيل التبادل التجاري
كشفت هيئة المنافذ الحدودية العراقية عن توصل بغداد ودمشق إلى اتفاق استراتيجي يهدف إلى إحداث نقلة نوعية في حركة التبادل التجاري ونقل المسافرين عبر المنافذ البرية المشتركة. وأظهرت المباحثات التي جرت عبر الاتصال المرئي بين رئيس الهيئة عمر عدنان الوائلي ونظيره السوري قتيبة بدوي حرص الطرفين على تذليل كافة العقبات التي تعترض انسيابية البضائع بين البلدين.
وأضافت الهيئة أن الجانبين اتفقا على تفعيل نظام تبادل البيانات الجمركية إلكترونيا بشكل كامل. ومبينة أن هذه الخطوة ستسهم بشكل مباشر في اختصار الوقت وضبط عمليات التدقيق على الأوزان والرسوم والبيانات الخاصة بالشحنات التجارية. وأوضحت أن الاتفاق تضمن أيضا السماح بدخول متكافئ لسائقي الشاحنات من الطرفين بما يضمن تخفيف أعباء النقل اللوجستي ويدعم تدفق السلع في كلا الاتجاهين.
وبينت التقارير الصادرة عقب الاجتماع أن العمل جار على توسعة منفذ ربيعة الحدودي بمساحة إضافية تصل إلى 100 دونم لرفع طاقته الاستيعابية. وقال مسؤولو الجمارك إن هذه التوسعة تأتي ضمن خطة أشمل تشمل تخصيص مسارات منفصلة للحركة التجارية وأخرى مخصصة للمواد سريعة التلف وصهاريج الوقود. وأضافت أن المخططات تشمل أيضا استئناف حركة المسافرين عبر منفذ الوليد فور الانتهاء من تجهيز صالات الجوازات والطرق الملحقة بها.
وأشار خبراء اقتصاديون إلى أن هذه التفاهمات تأتي تتويجا لمباحثات مكثفة أجريت مؤخرا على هامش اجتماعات المجلس الاقتصادي والاجتماعي لجامعة الدول العربية. وذكرت وزارة التجارة العراقية أن التركيز ينصب حاليا على تسهيل دخول الصادرات العراقية إلى السوق السورية. ولا سيما مواد البناء مثل الاسمنت والاسفلت. وأوضحت أن هذه الخطوات تهدف إلى فتح آفاق جديدة للقطاع الخاص في البلدين وتعزيز التكامل الاقتصادي الإقليمي.
