اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

قفزة قياسية في اسعار النفط وتداعيات اقتصادية عالمية بفعل التوترات في الشرق الاوسط

{title}
أخبار دقيقة -

شهدت الاسواق العالمية تقلبات حادة في اسعار الطاقة عقب تصاعد التوترات العسكرية في منطقة الشرق الاوسط واستمرار العمليات الميدانية التي القت بظلالها على سلاسل الامداد العالمية. واظهرت مؤشرات التداول قفزة كبيرة في اسعار الخام حيث سجلت العقود الامريكية لخام غرب تكساس الوسيط ارتفاعا بنسبة تجاوزت عشرة بالمئة لتتخطى حاجز المئة وعشرة دولارات للبرميل وسط مخاوف من استمرار تعطل الملاحة البحرية.

واكدت تقارير دولية ان خام برنت المرجعي العالمي صعد هو الاخر بنسبة تزيد عن ثمانية بالمئة ليصل الى مستويات قياسية جديدة. واضافت المعطيات الاقتصادية ان هذا الارتفاع تزامن مع عمليات بيع مكثفة في البورصات الاسيوية وتراجع مؤشرات الاسواق الاوروبية نتيجة حالة عدم اليقين التي تسيطر على المستثمرين.

وبينت وزيرة الخارجية البريطانية ايفيت كوبر في اجتماع دولي موسع ضم اربعين دولة ان استمرار اغلاق مضيق هرمز يمثل تهديدا مباشرا للاقتصاد العالمي. واوضحت ان المجتمعين دعوا الى ضرورة اعادة فتح الممر المائي الحيوي بشكل فوري وغير مشروط لضمان تدفق امدادات الطاقة وحماية حرية الملاحة الدولية وفقا للقوانين البحرية المعمول بها.

وكشفت وزارة النفط العراقية عن تحرك استراتيجي لتجاوز عقبات تصدير الخام عبر الخليج من خلال البدء بعمليات نقل النفط الاسود عبر صهاريج برية الى الجارة سوريا لتعويض جزء من الصادرات المتوقفة. ويهدف هذا الاجراء وفقا للمصادر الرسمية الى دعم الخزينة العامة وضمان استمرارية الايرادات المالية للدولة في ظل الظروف الراهنة.

واظهرت التطورات الميدانية في ايران تضرر قطاع الصناعات الثقيلة حيث خرج اكبر مصنعين للصلب عن الخدمة تماما جراء الضربات العسكرية. واشار مسؤولون في قطاع العمليات الى ان عمليات الاصلاح واعادة التشغيل قد تستغرق فترة زمنية طويلة تتراوح بين ستة اشهر الى عام كامل مما يعمق الازمة الاقتصادية في المنطقة.

واوضحت دول اخرى تداعيات الازمة على اسواقها المحلية حيث قررت بنغلادش رفع اسعار الغاز المسال بنسبة تسعة وعشرين بالمئة لمواجهة نقص الامدادات. وفي سياق متصل اتخذت الحكومة التشيكية قرارات استثنائية لضبط اسعار الوقود ومنع الشركات من تحقيق ارباح مفرطة عبر فرض سقوف سعرية وخفض ضرائب الانتاج على الديزل للتخفيف من الاعباء عن المستهلكين بينما اقدمت باكستان على رفع اسعار الوقود بنسب قياسية لمواكبة تقلبات السوق العالمية.

تصميم و تطوير