اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

فاتورة الالتفاف على العقوبات ترهق الاقتصاد الايراني بعد عام من تفعيل آلية الزناد

{title}
أخبار دقيقة -

كشفت التطورات الاقتصادية الاخيرة ان العقوبات الدولية ضد ايران لم تؤد الى توقف التجارة بشكل كامل بل اجبرت طهران على سلوك مسارات بديلة باهظة التكلفة. واظهرت المعطيات ان الاعتماد على ناقلات الظل وشركات الواجهة والوسطاء اصبح الاستراتيجية الوحيدة للحفاظ على تدفق الصادرات النفطية في ظل القيود المشددة.

قال خبراء اقتصاديون ان السؤال الجوهري لم يعد يتعلق بقدرة ايران على البيع والشراء بل بحجم الخسائر التي تتكبدها للحفاظ على استمرارية هذه العمليات. واضافوا ان عودة عقوبات الامم المتحدة عبر آلية الزناد تزامنت مع منظومة اوسع من القيود الامريكية التي تستهدف قطاعات النفط والتمويل والشحن مما خلق حالة من اعادة التسعير القسري لكل صفقة تجارية.

مبينا ان بيع النفط لم يعد يعني تحصيل عائده المعتاد. واوضح ان الخصومات الكبيرة التي تضطر ايران لتقديمها على اسعار خام برنت باتت تتراوح بين 8 و10 دولارات للبرميل الواحد نتيجة المخاطر المرتفعة في عمليات الشحن والتأمين والتسويات المالية. واشارت تقارير دولية الى ان الصين تستحوذ على الجزء الاكبر من الصادرات الايرانية عبر مصاف مستقلة مما يمنح المشترين قدرة اكبر على فرض شروط سعرية مجحفة.

كشفت وزارة الخزانة الامريكية عن توسيع نطاق استهدافها ليشمل ما وصفته بالمنبوذ الاقتصادي. واوضحت ان الحملة لم تعد تقتصر على النفط بل امتدت لتشمل الاصول الرقمية والذهب والطيران وشركات النقل التي تسهل عمليات الالتفاف. واكدت ان هذه الخطوة ترفع من كلفة التشغيل وتدفع الموردين والوسطاء للانسحاب خوفا من العقوبات الثانوية.

واضاف ان قطاع الطيران الايراني يواجه تحديات متزايدة في الحصول على قطع الغيار والخدمات الفنية. واشار الى ان العقوبات تعمل كضريبة خفية تتراكم عبر سلسلة من الوسطاء والمخاطر مما يؤدي في نهاية المطاف الى استنزاف قدرة الدولة على المدى الطويل. وختم المحللون بالقول ان انهاك الاقتصاد عبر هذه الضغوط لا يعني بالضرورة تحقيق اهداف سياسية سريعة لكنه يجعل المرور من القنوات التجارية الدولية اكثر كلفة واشد خطرا وتعقيدا.

تصميم و تطوير