دراسة حديثة تكشف دور التجسس الاقتصادي في نمو المانيا الشرقية
كشفت دراسة حديثة اجرتها مؤسسة روكوول برلين عن ابعاد جديدة لنشاط التجسس الاقتصادي الذي مارسته المانيا الشرقية خلال فترة الحرب الباردة. واظهرت النتائج ان عمليات الاستحواذ على المعلومات العلمية والتقنية من الدول الغربية ساهمت بشكل مباشر في رفع الناتج المحلي الاجمالي للبلاد بنسبة بلغت 7.4 بالمئة بحلول اواخر ثمانينيات القرن الماضي.
واضافت الدراسة ان القيمة المضافة في القطاع الصناعي شهدت قفزة نوعية وصلت الى 22.3 بالمئة بفضل تلك العمليات الاستخباراتية. ومبينة ان القيمة المالية لهذه المكاسب قدرت بنحو 20.2 مليار مارك شرقي وهو ما يعادل قرابة 4.1 مليار يورو بحسب تقديرات القيمة المالية المعاصرة. واوضحت البيانات ان جهاز شتازي لعب دورا محوريا في تزويد الشركات المحلية ببيانات تقنية دقيقة من مؤسسات بحثية غربية مما انعكس ايجابا على مستويات الانتاجية وحجم الاستثمارات.
وبين ادريان ليرشه المشارك في اعداد البحث ان هذه النتائج تحمل دلالات هامة في الوقت الراهن لا سيما مع تزايد توجه الحكومات نحو تشديد الرقابة على الصادرات والتدقيق في الاستثمارات الاجنبية لحماية التقنيات الاستراتيجية. واشار الباحثون الى ان المكاسب الاقتصادية لم تقتصر على الشركات المستفيدة فحسب بل امتدت لتشمل شبكات الموردين والعملاء. وخلص ألبريشت غليتس الى ان انشطة التجسس عززت من نفوذ المانيا الشرقية داخل الكتلة الاشتراكية رغم محدودية تأثيرها على التنافسية في الاسواق الغربية.
