اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

مخاطر صحية خفية تهدد اطقم الطيران والسرطان يتصدر التحديات المهنية

{title}
أخبار دقيقة -

كشفت دراسة علمية حديثة اجرتها فرق بحثية من كلية الطب بجامعة هارفارد ومستشفيات مرموقة عن تزايد معدلات الاصابة بالسرطان بين العاملين في قطاع الطيران. واظهرت النتائج التي نشرت في دورية جاما للطب الباطني ان اطقم الضيافة والطيارين يواجهون مخاطر صحية اكبر مقارنة بغيرهم من المهنيين نتيجة طبيعة عملهم في ارتفاعات شاهقة.

وبينت الدراسة ان التعرض المتكرر للاشعة الكونية يعد عاملا رئيسيا في هذا الارتفاع. واوضح الباحثون ان الغلاف الجوي يفقد قدرته على حجب هذه الاشعة كلما زاد الارتفاع عن سطح الارض. مما يعرض الطواقم لجرعات تراكمية خلال ساعات الطيران الطويلة. واضافت النتائج ان تحليل بيانات اكثر من 12 مليون شهادة وفاة في الولايات المتحدة اكد وجود علاقة بين المهن الجوية وارتفاع نسب الوفيات ببعض انواع الاورام.

واشار التقرير الى ان سرطانات الثدي والبروستاتا والميلانوما والجهاز العصبي المركزي كانت الاكثر شيوعا بين هذه الفئات. واكدت الدراسة ان نسبة الوفيات المرتبطة بالاشعاع بين مضيفي الطيران بلغت قرابة 7 بالمئة. وهي نسبة تفوق بشكل ملحوظ ما تم تسجيله لدى المهن الاخرى التي شملها البحث الواسع. وذكر الخبراء ان تقنيي الطب النووي جاءوا في مراتب متأخرة مقارنة باطقم الطيران في هذا الصدد.

واوضحت الدراسة ان هناك عوامل اضافية قد تساهم في تفاقم المخاطر الصحية بعيدا عن الاشعاع وحده. وقالت ان اضطراب الساعة البيولوجية الناتج عن الرحلات الليلية والعمل بنظام النوبات غير المنتظم يعد من المسببات المحتملة للسرطان وفق تصنيفات الوكالة الدولية لابحاث السرطان. واضاف الباحثون ان التعرض للاشعة فوق البنفسجية عبر نوافذ قمرة القيادة قد يمثل خطرا اضافيا يتطلب مزيدا من الدراسات المعمقة لفهم طبيعة التداخل بين هذه العوامل.

وختم الباحثون بالتأكيد على ان النتائج تضع تحديات جديدة امام قطاع الطيران لتعزيز معايير السلامة المهنية. واشاروا الى ان غياب انظمة مراقبة إلزامية للجرعات الاشعاعية في بعض الدول يجعل من الضروري اعادة النظر في السياسات الصحية لحماية العاملين في الجو من المخاطر غير المرئية التي ترافق مساراتهم المهنية.

تصميم و تطوير