اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

جدل واسع في ايران حول تدريس احداث الحروب في المناهج الدراسية

{title}
أخبار دقيقة -

شهدت ايران مع انطلاق العام الدراسي الجديد تحولا لافتا في السياسة التعليمية، حيث اعلنت وزارة التربية والتعليم عن ادراج روايات الحرب في المناهج الدراسية الرسمية. واكد وزير التربية والتعليم علي رضا كاظمي ان هذه الخطوة تهدف الى ترسيخ مفاهيم الشهادة والبطولة الوطنية، مشيرا الى تنظيم معارض مدرسية واسعة في اكثر من 123 الف مدرسة لتوثيق الاحداث العسكرية الاخيرة.

واوضح مهدي باقريان المدير العام لمكتب التخطيط وتأليف الكتب الدراسية ان المناهج الجديدة ستغطي فصولا مستقلة في مواد التاريخ المعاصر والعلوم الانسانية والاعداد الدفاعي. واضاف ان هذه السلسلة التعليمية التي تحمل عنوان ندافع عن ايراننا تهدف الى تقديم رؤية وطنية موحدة حول التطورات الميدانية التي شهدتها البلاد في الفترة الاخيرة.

وكشفت نقاشات مجتمعية واسعة عن تباين كبير في الاراء حول هذا التوجه. وقال عدد من اولياء الامور ان سرديات الحرب ضرورية لتعزيز الانتماء الوطني لدى الاجيال الناشئة، بينما حذر اخرون من ان استخدام الفصول الدراسية لتلقين رواية احادية قد يؤدي الى تسميم عقول الطلاب او خلق ضغوط نفسية غير مبررة.

وبينت الدكتورة شهرزاد شمس الخبيرة في علم النفس ان ادراج احداث العنف في المناهج يتطلب حذرا شديدا. واضافت موضحة ان الهدف من التربية يجب ان يركز على قيمة السلام والحياة بدلا من استعراض مشاهد الصدمة، مشددة على ضرورة مراعاة الجرعة النفسية التي تناسب الفئات العمرية المختلفة للطلاب.

واضاف الخبير التربوي علي بور سليمان ان عملية تاليف المناهج يجب ان تخضع لمعايير بنيوية بعيدة عن ردود الفعل المتسرعة. واشار الى ان نجاح هذه الخطوة يعتمد بشكل اساسي على توفير الامكانات اللازمة للمعلمين وضمان عدم تحول المادة التعليمية الى اداة ايديولوجية قد تقابل بالرفض من قبل الطلاب.

وخلص مراقبون الى ان التحدي الحقيقي امام وزارة التربية يكمن في الموازنة بين توثيق التاريخ الوطني وحماية السلامة النفسية للطلاب. واكدوا ان المناهج التعليمية ستظل تحت مجهر النقاش العام لتقييم مدى قدرتها على خلق جيل واع يدرك تحديات بلاده دون ان يفقد براءته او توازنه العاطفي.

تصميم و تطوير