نظام راسفيت الفضائي يعزز قدرات روسيا في المناطق القطبية
كشفت تقارير تقنية عن نجاح اختبار نظام راسفيت للاتصال الفضائي في المناطق النائية بالقطب الشمالي، حيث جرى تشغيل المحطة الروسية في بلدة نلمين-نوس التابعة لإقليم يامالو-نينيتس بنجاح تام. وأظهرت الاختبارات قدرة النظام على توفير اتصال مستقر بالأقمار الاصطناعية، مما مكن المستخدمين من الوصول إلى شبكة الإنترنت عبر تقنية واي فاي واستخدامها في عمليات التصويت الالكتروني عن بعد.
أوضح خبراء في قطاع الفضاء أن مكتب 1440 الروسي هو المطور لهذا النظام الطموح، حيث يعمل النظام في مدار أرضي منخفض يتراوح بين 550 و800 كيلومتر، مما يقلل بشكل كبير من زمن الاستجابة. وأضاف المطورون أن النظام يعتمد على معمارية الجيل الخامس للاتصالات غير الأرضية، حيث يعمل كل قمر صناعي كمحطة قاعدة متطورة في الفضاء، مما يتيح سرعات تحميل تصل إلى 1 غيغابت في الثانية مع زمن استجابة منخفض جدا.
بينت التقارير ان النظام يعتمد على تقنيات متقدمة تشمل الاتصالات الليزرية بين الأقمار لنقل البيانات بسرعة فائقة، بالإضافة إلى هوائيات نشطة قادرة على توجيه الحزم تلقائيا. ومكنت هذه الخصائص التقنية روسيا من تعزيز بنيتها التحتية للاتصالات في المناطق التي تفتقر للخدمات الأرضية، مع خطط طموحة للوصول إلى أسطول يضم مئات الأقمار الصناعية بحلول السنوات القادمة.
قال مراقبون دوليون إن التطور السريع لنظام راسفيت أثار قلقا متزايدا لدى الجانب الأوكراني، حيث يرى مستشارون في كييف أن هذه التقنية قد تمنح القوات الروسية ميزة استراتيجية في توجيه المسيرات وتأمين اتصالات عسكرية مشفرة. وأشار محللون إلى أن النظام يمثل منافسا مباشرا لشبكة ستارلينك، خاصة مع قدرته على العمل في نطاقات جغرافية واسعة وتوفير تغطية انترنت عريضة النطاق تتجاوز القيود التقليدية.
