اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الشبول: الأردن يمتلك رواية متماسكة تقوم على المطالبة بالشرعية الدولية والعدالة

{title}
أخبار دقيقة -

قال وزير الاتصال الحكومي الأسبق فيصل الشبول. الثلاثاء. إن الأمم المتحدة تواجه تراجعًا خطيرًا في دورها الدولي. ولم تعد قادرة على تحقيق السلم أو التأثير في مجريات الأحداث. في ظل الأزمات والحروب التي يشهدها العالم.

وأضاف الشبول. في حديثه لـ"" خلال تغطية تلفزيونية لاجتماعات الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة. أن كلمة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أمام الجمعية العامة عكست حجم التراجع في دور المنظمة الدولية. مقارنة بالأهداف التي أُنشئت من أجلها بعد الحرب العالمية الثانية. والمتمثلة في تعزيز التعاون والسلم والعدالة.

وأشار إلى أن غوتيريش طرح مسألة إصلاح الأمم المتحدة وإنقاذها. من خلال التمسك بميثاقها. والتوجه نحو عالم متعدد الأقطاب ضمن إطار المنظمة الدولية. إلى جانب إصلاح مجلس الأمن. ومعالجة غياب التمثيل الإفريقي فيه.

ولفت الشبول إلى أن ما شهدته غزة. وما يجري في الضفة الغربية ولبنان وسوريا. يعكس محدودية قدرة الأمم المتحدة على التأثير في مجريات الأحداث. مشيرًا إلى استمرار الاعتداءات الإسرائيلية رغم الدعوات والقرارات المتعلقة بوقف إطلاق النار.

وأضاف أن غوتيريش أشار إلى الانتقال من منطق القوة إلى منطق الصفقات. معتبرًا أن ذلك يعكس تنامي النفوذ الأميركي على المنظمة الدولية. في وقت أكد فيه الأمين العام أهمية حل الدولتين.

ازدواجية المعايير

وفيما يتعلق بدور الولايات المتحدة في الأمم المتحدة. قال الشبول إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يتعامل مع المنظمة الدولية بوصفها منصة للحديث. رغم عدم الرجوع إليها في قراراته. معتبرًا أن السياسات الأميركية أسهمت في إضعاف دورها.

وأشار إلى العقوبات المفروضة على المحكمة الجنائية الدولية. واستخدام الولايات المتحدة حق النقض (الفيتو) بشأن قضايا متعلقة بفلسطين. بوصفهما من مظاهر إضعاف المنظمة الدولية.

وتساءل الشبول عن منع الرئيس الفلسطيني من حضور اجتماعات الأمم المتحدة. مقابل السماح لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالحضور. رغم القرارات الدولية المتعلقة بالقضية الفلسطينية. معتبرًا أن ذلك يعكس ازدواجية في التعامل مع قضايا العدالة الدولية.

وأكد أن مسؤولية تراجع دور الأمم المتحدة لا تقع على الولايات المتحدة وحدها. مشددًا على أن دول العالم. بما فيها الدول العربية. تتحمل مسؤوليات في هذا السياق.

عالم متعدد الأقطاب

وقال الشبول إن العالم يشهد تحولات في موازين القوى الدولية. في ظل بروز قوى وتكتلات جديدة. من بينها الصين ومجموعة بريكس. لكنه أشار إلى أن هذه التحولات لم تؤدِّ حتى الآن إلى قيام نظام دولي قادر على معالجة الأزمات والحروب.

وأضاف أن القوة العسكرية والصفقات لا يمكن أن تحققا السلام. مؤكدًا أن استمرار عجز الأمم المتحدة عن معالجة الأزمات. وفي مقدمتها القضية الفلسطينية. يثير تساؤلات بشأن مستقبل النظام الدولي.

وشدد على ضرورة تحمّل الدول العربية مسؤولياتها في مواجهة التحديات الدولية. قائلًا إن المنطقة لا يمكن أن تتجاوز أزماتها دون معالجة جذور الصراع. وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.

الرواية الأردنية

وفيما يتعلق بالرواية الأردنية في مواجهة الروايات الإعلامية الدولية. قال الشبول إن وسائل التواصل الاجتماعي والإعلام الحديث أتاحت فرصًا أوسع لإيصال المواقف. رغم استمرار التفاوت في الإمكانات الإعلامية.

وأضاف أن الأردن يمتلك رواية متماسكة تقوم على المطالبة بالشرعية الدولية والعدالة. وطرح القضايا بمنطق قانوني وأخلاقي قادر على مخاطبة المجتمع الدولي.

وأشار إلى أن جلالة الملك عبدالله الثاني يحظى بحضور وتأثير دوليين. ويتواصل مع مختلف الأطراف الدولية. مؤكدًا أن الخطاب الأردني يقوم على الاعتدال وإحقاق الحق. بعيدًا عن التعصب أو الانحياز غير المبرر.

ولفت الشبول إلى أن الموقف الأردني. حتى خلال الحرب الأخيرة واستهداف الأردن. ظل يؤكد أن القضية الفلسطينية وإنكار حقوق الشعب الفلسطيني يمثلان أساسًا رئيسيًا للأزمات التي تشهدها المنطقة.

وقال إن جهود جلالة الملك والسياسيين والإعلام الأردني في تصحيح المفاهيم وإبراز ازدواجية المعايير في المحافل الدولية تمثل جزءًا من معركة الرواية التي تشهدها المنطقة.

انطلقت أعمال المناقشة العامة للدورة الـ 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة تحت شعار "استعادة الثقة. وإدارة التحول: أمم متحدة في خدمة الجميع".

وتعتبر المداولات العامة رفيعة المستوى حدثا سنويا يُعقد مع بداية كل دورة للجمعية العامة للأمم المتحدة. وتمتد لنحو أسبوع. ويلقي خلالها رؤساء الدول والحكومات وكبار ممثلي الدول الأعضاء في الأمم المتحدة – البالغ عددها 193 دولة – خطاباتهم أمام الجمعية العامة.

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش. قال الثلاثاء. إن العقد الماضي شهد اندلاع حروب خلفت عواقب مدمرة واستمرت بوحشية مروعة. مشيرا إلى أن العالم يواجه اختبار تحقيق السلام.

وأضاف غوتيريش. خلال اجتماعات الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة. أن المدنيين تعرضوا للاستهداف خلال الحروب. وانتهكت حقوق الإنسان. كما استخدم الجوع سلاحا.

وأكد أنه لا يمكن للقوة العسكرية وحدها ضمان الأمن. كما لا يمكن للقوة الاقتصادية وحدها ضمان الاستقرار. مشددا على الحاجة إلى عالم مترابط ومؤسسات قوية وفعالة.

وقال غوتيريش إن العالم يواجه اختبار تحقيق السلام. داعيا إلى خفض التصعيد ووقف القتال في عدد من الدول.

وفيما يتعلق بالشرق الأوسط. قال غوتيريش إن ما يسمى وقفا لإطلاق النار "ليس أكثر من إطلاق نار لكن أقل حدة".

وشدد على أنه "لا يمكننا السماح لحل الدولتين بأن يتلاشى أمام أعيننا".

وفي الشأن الفلسطيني. قال غوتيريش إن ما أعقب 7 تشرين الأول/ أكتوبر بالنسبة للفلسطينيين في غزة كان عمليات "قتل ودمار" واسعة النطاق. مشددا على ضرورة التأكيد على الحالة الكارثية للأراضي الفلسطينية.

وأشار إلى أن ما شهده من دمار في الأراضي الفلسطينية لم يشهده طيلة حياته.

وفي الضفة الغربية المحتلة. قال غوتيريش إن أعمال العنف وتوسيع المستوطنات تقوض مسار السلام وتثير شبح التطهير العرقي. مضيفا أن المستوطنات تثير "طيف تطهير عرقي".

وشدد الأمين العام للأمم المتحدة على أنه لا يجب السماح بتلاشي فرصة حل الدولتين أمام أعين العالم.

وفي الشأن السوداني. قال غوتيريش إن الحرب في السودان. تحولت من حرب على السلطة إلى حرب على المدنيين.

وأضاف أن الملايين نزحوا في السودان. فيما ينتشر الجوع وتستهدف الطائرات المسيرة المستشفيات والمنازل.

ودعا غوتيريش إلى إصلاح مجلس الأمن ليعكس عالم اليوم ويتمتع بالشرعية والفاعلية لمواجهة تحديات الحاضر.

وقال غوتيريش إن مستقبل الجميع يعتمد على القدرة على إدارة القوة بحكمة. داعيا الولايات المتحدة والصين إلى التعاون في مجال الذكاء الاصطناعي.

كما الأمين العام للأمم المتحدة الولايات المتحدة والصين إلى التعاون في مجال الذكاء الاصطناعي. وذلك في ظل تزايد الدعوات الى كبح سرعة تطوّر القطاع والخشية من تأثيره على البشرية.

وقال غوتيريش "تقع على عاتق الحكومات ذات القدرات الأكبر في مجال الذكاء الاصطناعي. المسؤوليات الأكبر حيال الإنسانية". من قبيل "إقامة قنوات من أجل الحوار والتواصل والثقة والتعاون".

وأضاف "في لحظة محورية أثناء الحرب الباردة. أدرك خصمان استراتيجيان الحاجة إلى إدارة التهديدات الوجودية المشتركة". في إشارة للتواصل الأميركي السوفياتي.

تصميم و تطوير