اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

تمرد داخل كبرى شركات الذكاء الاصطناعي وتحذيرات من تهديد السيادة البشرية

{title}
أخبار دقيقة -

تصاعدت حدة المخاوف العالمية تجاه السباق المحموم لتطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي، وذلك بعد خروج أصوات بارزة من داخل كبرى الشركات الامريكية لتكشف عن ممارسات غير مسؤولة تهدد مستقبل البشرية. وأظهرت استقالات لعلماء وباحثين من شركتي اوبن اي اي وانثروبيك حالة من القلق العميق، حيث حذر هؤلاء الخبراء من ان الاندفاع نحو ابتكار ذكاء فائق يتم دون ضوابط اخلاقية او معايير قانونية تحمي المجتمعات من مخاطر وجودية.

قال جيكوب كوكسون الباحث السابق في تلك الشركات ان التسابق الحالي يفتقر الى المسؤولية، مبينا ان بعض القائمين على بناء هذه الانظمة باتوا على قناعة تامة بقدرتها على التسبب في كوارث قد تنهي الوجود البشري. وأضاف الباحث في شركة انثروبيك ايفان هوبينجر ان احتمالية وقوع حادثة كارثية خلال العقد المقبل تتجاوز نسبة العشرة بالمئة، وهو ما يعزز المخاوف التي طرحها بول كريستيانو عضو مجلس ادارة المؤسسة غير الربحية التابعة لاوبن اي اي حول فقدان السيطرة البشرية بشكل دائم وغير قابل للترميم.

موضحا ان الولايات المتحدة لا تزال ترفض فرض قيود قانونية صارمة على هذا القطاع، كشفت التقارير ان استثمارات اربع شركات تكنولوجية كبرى في هذا المجال بلغت ستمئة وخمسين مليار دولار، وهو رقم يتجاوز موازنات الدفاع لدول الاتحاد الاوروبي مجتمعة. وأظهرت هذه البيانات حجم القوة المالية التي باتت تمتلكها تلك الشركات، مما يحولها الى قوى جيوسياسية نافذة قادرة على التأثير في صناعة القرار السياسي والاقتصادي للدول.

وبينت التحليلات ان امتلاك الشركات للاصول الرقمية الاستراتيجية مثل مراكز البيانات والرقائق الالكترونية منحها نفوذا يضاهي سيادة الدول. في المقابل، تبرز تباينات دولية في التعامل مع هذه التقنية، حيث يرى البعض ان فرض اطر قانونية يعد تقييدا لحرية الابتكار، بينما يتجه الاتحاد الاوروبي ليكون الجهة التنظيمية الابرز عالميا عبر وضع تشريعات شاملة تحد من تغول الشركات التقنية وتضمن حوكمة الذكاء الاصطناعي قبل فوات الاوان.

تصميم و تطوير