اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

ناسا تكشف تحركات مركز كتلة الارض وتأثيرها على انظمة الملاحة العالمية

{title}
أخبار دقيقة -

كشفت دراسات حديثة اجريت في وكالة ناسا عن ظاهرة جيوفيزيائية مستمرة تتعلق بتحرك مركز كتلة الارض حول مركزها الهندسي بفعل عوامل طبيعية متغيرة. واوضح العلماء ان انتقال كميات هائلة من المياه والجليد والكتل الهوائية بين مناطق العالم المختلفة يؤدي الى تذبذب دقيق في موقع الكتلة بمقدار بضعة مليمترات على مدار العام.

واضاف فيليكس لاندرر الباحث في مختبر الدفع النفاث التابع لناسا ان هذه التحركات رغم دقتها الظاهرية تفرض تحديات تقنية امام الانظمة الحديثة التي تعتمد على قياسات فائقة الدقة. وبين ان اعتماد انظمة تحديد المواقع والاقمار الصناعية على حسابات هندسية ثابتة يجعلها عرضة للتاثر باي تغير في توزيع كتلة الكوكب وهو ما يستدعي تحديث البيانات بشكل دوري لضمان دقة الملاحة.

واظهرت النتائج التي نشرت في مجلة جيوفيزيكال انترناشيونال ان حركة مركز الكتلة تتبع ايقاعا موسميا مرتبطا بتوزيع الثلوج والامطار حول العالم. واشار الباحث دونالد ارغوس الى ان تراكم الثلوج في امريكا الشمالية واوراسيا خلال شهر مارس يدفع مركز الكتلة نحو القطب الشمالي بنحو ثلاثة مليمترات بينما يؤدي ذوبان الجليد وتدفق مياه الامطار في حوض الامازون خلال ابريل الى تحريكه باتجاه امريكا الجنوبية.

موضحا ان تقديرات العلماء الحالية تشير الى ان حجم الحركة السنوية اقل مما كان يعتقد سابقا بمقدار النصف تقريبا. وذكرت الدراسة ان التغيرات لا تتوقف عند مركز الكتلة فحسب بل تشمل ايضا تحرك القطب الشمالي الجغرافي نتيجة لاعادة توزيع الكتل المائية والجليدية.

وكشفت التوقعات المناخية المرتبطة بهذه الظاهرة ان استمرار ذوبان الصفائح الجليدية قد يدفع الاقطاب للتحرك لمسافات تصل الى 27 مترا بحلول نهاية القرن الحالي في حال عدم السيطرة على انبعاثات الغازات الدفيئة. وتؤكد هذه النتائج ضرورة دمج هذه المتغيرات في خرائط الملاحة العالمية لضمان سلامة وكفاءة انظمة تحديد المواقع التي يعتمد عليها العالم في حياته اليومية.

تصميم و تطوير