اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الذكاء الاصطناعي يثير الجدل حول عقار جديد قد يعكس علامات الشيخوخة البيولوجية

{title}
أخبار دقيقة -

كشفت دراسة حديثة مثيرة للجدل أن عقارا صممته شركة امريكية متخصصة في الذكاء الاصطناعي لعلاج امراض الرئة اظهر قدرة غير متوقعة على خفض علامات الشيخوخة البيولوجية لدى البشر. واوضحت النتائج التي نشرتها دورية نيتشر البريطانية ان العقار المعروف باسم رينتوسيرتيب نجح في احداث تغييرات ملموسة في العمر البيولوجي للمشاركين في الاختبارات السريرية.

واضافت الشركة المطورة انسيليكو ميديسين ان العقار الذي صمم في الاصل لعلاج التليف الرئوي مجهول السبب خضع لتجارب سريرية شملت 71 مريضا. وبينت الشركة انه عند مراجعة عينات الدم الخاصة بـ 43 مشاركا وافقوا على اعادة الفحص تبين وجود تراجع في مؤشرات الشيخوخة على اجسادهم مقارنة بحالتهم قبل تلقي العلاج.

واشار خبراء الى ان هذه النتائج تفتح بابا واسعا للنقاش العلمي حول دقة العقاقير المصممة عبر الذكاء الاصطناعي. واكد تقرير لصحيفة نيويورك تايمز ان الدراسة رغم كونها مبشرة الا انها تواجه تحفظات منهجية تتعلق بكون الشركة هي الجهة الوحيدة التي اجرت القياسات والتحليلات الخاصة بفاعلية العقار.

وبينت الدراسة اعتمادها على ما يعرف بساعات الشيخوخة الست وهي نماذج احصائية متطورة تستخدم خوارزميات لتحليل البروتينات في الدم والتنبؤ بالعمر البيولوجي للفرد. واوضحت البيانات ان الباحثين لاحظوا تحسنا يصل الى نحو 4 سنوات في العمر البيولوجي لمن تلقوا العلاج التجريبي مقارنة بمجموعة العلاج الوهمي.

واقر الباحثون بصعوبة الفصل بين الاثر العلاجي المباشر لعلاج التليف الرئوي وبين الاثر المضاد للشيخوخة. واوضح غلاديشيف استاذ كلية الطب في جامعة هارفارد ان الدراسة تثبت امكانية خفض العمر البيولوجي لكنها تظل غير حاسمة نظرا لصغر حجم العينة وعدم مشاركة اشخاص اصحاء فيها.

وتعمل ساعات الشيخوخة وفق معادلات رياضية معقدة تعتمد على قياس آلاف البروتينات في عينات الدم. واظهرت التجارب ان الخوارزميات قادرة على تحديد البروتينات التي تزداد بتقدم العمر وتلك التي تختفي ما يتيح للعلماء تقديرا تقريبيا لعمر الجسم البيولوجي.

وختاما كشف تقرير معهد الصحة الوطنية في الولايات المتحدة عن وجود انتقادات واسعة لمفهوم ساعات الشيخوخة ذاته. ورغم ذلك يظل هذا الاكتشاف خطوة لافتة في دمج الذكاء الاصطناعي بالطب الحيوي رغم تأكيد العلماء ان الشيخوخة لا تزال عملية طبيعية وليست مرضا قابلا للعلاج بالمعنى التقليدي.

تصميم و تطوير