تعافي حركة الملاحة في قناة السويس وعودة خطوط ملاحية عالمية
كشفت هيئة قناة السويس عن مؤشرات ايجابية تشير الى بدء تعافي تدريجي في معدلات عبور سفن الحاويات عبر الممر المائي الاستراتيجي. واظهرت التقارير الملاحية الحديثة عودة خدمات عدد من الخطوط الملاحية العالمية الكبرى للعبور مجددا من خلال القناة بعد فترة من الاضطرابات التي فرضتها التحديات الجيوسياسية في منطقة البحر الاحمر وباب المندب.
قال الفريق اسامة ربيع رئيس هيئة قناة السويس ان التحديات الامنية والمناخية التي واجهت صناعة النقل البحري خلال الفترة الماضية دفعت بعض الشركات لتغيير مسارات سفنها. واضاف موضحا ان الهيئة تعمل بالتنسيق مع الشركاء الدوليين لضمان استدامة سلاسل الامداد العالمية والحفاظ على مكانة القناة كشريان حيوي للتجارة الدولية يربط بين الشرق والغرب.
بينت البيانات الاخيرة نجاح الهيئة في استعادة ثقة شركات الشحن الكبرى. حيث اشار ربيع الى عبور سفينة الحاويات العملاقة بانكوك ميرسك التابعة لشركة ميرسك العالمية ضمن خدماتها بين اوروبا وآسيا. واوضح ان مجموعة سي ام ايه سي جي ام الفرنسية قامت ايضا بزيادة خدماتها الملاحية عبر القناة مع تزايد اعداد سفنها التي عبرت الممر المائي خلال العام الجاري بحمولات صافية ضخمة.
كشفت المؤشرات المالية عن تحسن ملحوظ في نشاط القناة خلال النصف الاول من العام المالي الحالي. واظهرت الاحصائيات ارتفاعا في عدد السفن العابرة وزيادة في الحمولات الصافية ونموا في الايرادات مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق. واكد ربيع ان التقارير اليومية ترصد تصاعدا مستمرا في حركة السفن مما يعكس تحسنا في تدفقات التجارة العالمية عبر الممر المصري.
تعد قناة السويس ركيزة اساسية للاقتصاد الوطني ومصدرا رئيسيا للنقد الاجنبي. واوضح الخبراء ان استعادة الحركة الملاحية لا تقتصر على رسوم العبور فقط بل تمتد لتشمل تنشيط الخدمات اللوجستية والتموين والصيانة المرتبطة بالمنطقة الاقتصادية للقناة. وتراهن القاهرة على استقرار الاوضاع الاقليمية لجذب المزيد من الخطوط الملاحية واستعادة كامل طاقتها التشغيلية لتعويض الفترات التي شهدت تراجعا في الايرادات نتيجة تغيير مسارات السفن نحو طريق رأس الرجاء الصالح.
