ازمة الاسمدة العالمية تلوح في الافق مع تراجع شحنات اليوريا عبر مضيق هرمز
كشف تقرير حديث صادر عن مركز التجارة الدولية عن مؤشرات مقلقة تتعلق بسوق الاسمدة العالمية وتحديدا مادة اليوريا التي تعد ركيزة اساسية في سلاسل انتاج الغذاء. واظهر التقرير ان هدوء اسعار الاسمدة في الاسواق الدولية لا يعكس حقيقة الازمة التي يمر بها قطاع الشحن البحري عبر مضيق هرمز. واوضح الخبراء ان تراجع الاسعار الذي لوحظ مؤخرا قد يكون نتيجة لتراجع الطلب الموسمي وليس دليلا على استقرار سلاسل التوريد.
واضاف التقرير ان الارقام النقدية قد تكون مضللة في ظل انخفاض كميات الشحن الفعلية للسلع الاستراتيجية. وبينت البيانات ان نحو 33.3 بالمئة من تجارة اليوريا العالمية تمر عبر مضيق هرمز الذي يشهد اضطرابات اثرت بشكل مباشر على تدفقات الميثانول والامونيا والغاز الطبيعي المسال. واظهرت الاحصائيات تراجعا حادا في كميات الصادرات وصل في بعض السلع الى 95 بالمئة مما يشير الى وجود فجوة حقيقية في المعروض العالمي.
واوضح الباحثون ان الهند التي تعد اكبر مستورد لليوريا في العالم قد شهدت تقلبات سعرية كبيرة خلال الاشهر الماضية. وقالت الدراسات ان انخفاض سعر الطن في مناقصات شهر اغسطس يعود الى قيام المزارعين في النصف الشمالي من الكرة الارضية بتأمين احتياجاتهم مسبقا وليس الى وفرة في الانتاج. واضاف التقرير ان هذا الوضع يمثل ازمة مؤجلة قد تتفاقم مع اقتراب المواسم الزراعية المقبلة في حال استمرار قيود الملاحة.
وتابعت التقارير الاقتصادية ان الدول المنتجة بدات في فرض قيود على التصدير لحماية امنها الغذائي الداخلي مما زاد من تعقيد المشهد. واظهرت المقارنات بين دول مثل اليابان وتايلاند ان سرعة البحث عن موردين بديلين لم تكن كافية لسد الفجوة الناتجة عن اضطراب الممر البحري الحيوي. وبين المحللون ان الاعتماد على ممر واحد لنقل سلع استراتيجية كاليوريا يجعل الامن الغذائي العالمي في حالة هشاشة دائمة.
وختاما كشفت المعطيات ان اليوريا تعمل كنافذة توضيحية لمدى تاثير الاضطرابات الجيوسياسية على المزارع البسيط. واكد الخبراء ان استمرار هذه الفجوات في الامدادات قد يؤدي الى ارتفاع كلفة المدخلات الزراعية بشكل كبير في المستقبل القريب مما يهدد الانتاجية الزراعية على مستوى العالم.
