تاثير العقوبات الامريكية على صادرات النفط الايراني وموقف طهران
كشف البيت الابيض ان ايران لم تنجح في تصدير اي كميات من النفط الخام عبر سواحلها منذ بدء تطبيق الحصار الامريكي الاخير في منتصف يوليو الماضي. واوضح البيان ان حركة الملاحة في مضيق هرمز تشهد تواجدا امريكيا مكثفا حيث عبرت نحو 1500 سفينة محملة بـ 750 مليون برميل من النفط تحت حماية القوات الامريكية مع التاكيد على ازالة كافة الالغام الايرانية من ممرات الشحن الدولية.
واضاف مستشار البيت الابيض ستيفن ميلر ان الاجراءات الامريكية حققت تفوقا عسكريا واستراتيجيا لافتا مشيرا الى ان الهيكل العسكري والقدرات البحرية والجوية الايرانية تعرضت لضربة قوية جعلت مضيق هرمز مفتوحا امام المصالح الامريكية ومغلقا امام الطموحات الايرانية في تصدير الخام.
وفي المقابل تمسكت طهران بموقفها حيث نقلت وكالات انباء عن مصادر في وزارة النفط الايرانية ان البلاد تمتلك مخزونات كافية من النفط لتغطية احتياجات الموازنة العامة للعام الحالي. ومع ذلك اعترف الرئيس الايراني مسعود بزشكيان بتراجع حجم التجارة الخارجية الايرانية من صادرات وواردات بنسبة وصلت الى 35% نتيجة الضغوط والحصار البحري المفروض.
واظهرت بيانات شركة كبلر المتخصصة في تتبع الشحن البحري انخفاضا حادا في المخزون العائم للنفط الايراني خارج مناطق الحصار حيث تراجعت الكميات الى 80 مليون برميل مقارنة بـ 105 ملايين برميل قبل فرض العقوبات. واشارت البيانات الى ان المخزون العائم انخفض بنسبة تقارب 58% منذ ذروته في ابريل الماضي.
وبينت التحليلات ان معظم النفط الايراني المتبقي في المياه الآسيوية وتحديدا بالقرب من ماليزيا قد تم تخصيصه لمشترين محددين مسبقا. واظهرت ارقام الشحن تراجعا في عدد السفن العابرة لمضيق هرمز مما يفاقم الضغوط على الاقتصاد الايراني.
واوضحت التقارير الاقتصادية ان المخزونات البرية ارتفعت بنحو 13 مليون برميل الا ان الطاقة الاستيعابية للتخزين تظل محدودة جدا بسبب القيود التشغيلية. ودفعت هذه المعطيات القيادة الايرانية الى دعوة الحكومة للتعامل بجدية مع التحديات المعيشية المتفاقمة والعمل على ضبط التضخم والبطالة في ظل تضييق الخناق على الصادرات النفطية.
