تحذير طبي جديد: الاجهاد الحراري يهدد القدرة الانجابية لدى الرجال
كشفت دراسة علمية حديثة نشرت في مجلة باثوفيزيولوجي عن وجود علاقة مباشرة ومقلقة بين التعرض المستمر للاجهاد الحراري وضعف الوظيفة التناسلية لدى الرجال. واظهرت التجارب المخبرية ان ارتفاع درجات الحرارة يؤدي الى تغييرات جوهرية في البيئة الدقيقة المحيطة بالخصيتين، مما ينعكس سلبا على كفاءة الجهاز التناسلي الذكري.
واوضح الباحث علي صادق من قسم علم الاحياء والطب الاساسي بالجامعة ان الخلايا البدينة تلعب دورا محوريا في هذا التفاعل، حيث تستجيب للاجهاد الحراري عبر اطلاق مواد فعالة بيولوجيا عند تنشيطها. وبينت النتائج ان ارتفاع الحرارة بمقدار 4 درجات مئوية فقط يعد كافيا لتحفيز هذه الخلايا على الهجرة وتغيير البيئة الطبيعية داخل الخصيتين، وهو ما يفسر تراجع الوظائف الحيوية المسؤولة عن الخصوبة.
واضافت الدكتورة يوليا خرامتسوفا، الاستاذة المشاركة في الجامعة ذاتها، ان التأثير على القدرة الانجابية يرتبط ارتباطا وثيقا بمدة التعرض للحرارة وشدتها. واشارت الى ان جلسات الساونا المتباعدة قد لا تسبب ضررا دائما للشخص السليم، الا ان التعرض المتكرر والمستمر للحرارة في بيئات العمل قد يؤدي الى اضطرابات دائمة في تكوين الحيوانات المنوية.
وخلص الباحثون الى ان الاجهاد الحراري يتقاطع مع عوامل نمط الحياة الاخرى مثل السمنة والخمول البدني وظروف العمل القاسية، مما يساهم في تفسير جزء كبير من حالات العقم مجهولة السبب التي يعاني منها نحو 30 بالمئة من الرجال. وتدعو هذه النتائج الى ضرورة تطوير استراتيجيات علاجية جديدة تركز على حماية الوظائف التناسلية من المخاطر الحرارية المحيطة.
