اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

ازمة السكن في العراق تتفاقم وتضخم العشوائيات يهدد الاستقرار السكني

{title}
أخبار دقيقة -

تشهد المدن العراقية توسعا عمرانياً ملموساً يتمثل في تشييد الابراج والمجمعات السكنية الحديثة، الا ان هذا النمو لا يزال عاجزا عن تلبية احتياجات الطبقات المتوسطة ومحدودة الدخل التي تصطدم بواقع ارتفاع تكاليف الاراضي ومواد البناء. واظهرت تقديرات وزارة الاعمار والاسكان ان العجز السكني في البلاد بلغ نحو 2.3 مليون وحدة سكنية، مما يعمق الفجوة بين العرض والطلب في السوق المحلية.

كشف كبير مستشاري صندوق الامم المتحدة للسكان في العراق، مهدي العلاق، ان التجمعات العشوائية تحولت الى ظاهرة مقلقة، حيث يقطنها اليوم اكثر من 3.5 ملايين مواطن. واوضح العلاق ان البيانات الاحصائية تشير الى قفزة كبيرة في اعداد هذه التجمعات، اذ ارتفعت من 1515 تجمعا في عام 2013 لتصل الى 4670 تجمعا في احدث المسوحات، مبينا ان معالجة هذه الازمة تتطلب نظرة شاملة تتجاوز مجرد موازنة اعداد الاسر مع الوحدات المتاحة، لتشمل تأهيل المساكن المتهالكة.

واضاف العلاق ان تعقيدات الازمة تكمن في تركز الطلب على العاصمة بغداد والمدن الكبرى، وهو ما يرفع اسعار العقارات بشكل يفوق قدرة المواطن العادي، موضحا ان توفير قطع الاراضي وحده لا يكفي دون توفير تمويل ميسر للبناء وبنية تحتية متكاملة من شبكات مياه وكهرباء وخدمات اساسية. واشار الى ضرورة توجيه برامج الاسكان نحو المناطق الاكثر اكتظاظا لضمان تحقيق تنمية مكانية عادلة.

وفي سياق متصل، قال متعاملون في قطاع العقارات ان منصة عقاري الالكترونية الجديدة تسببت في حالة من الجدل داخل السوق. واوضح مستثمرون ان الاجراءات والرسوم المرتبطة بالمنصة اثرت بشكل مباشر على سلاسة اتمام الصفقات العقارية، حيث يرى بعض البائعين والمشترين ان هذه العوائق الادارية قد تساهم في تباطؤ حركة التداول العقاري، مما يضيف تحديا جديدا الى التحديات الهيكلية التي يعاني منها قطاع الاسكان في العراق.

تصميم و تطوير