ازمة مصروفات المدارس الخاصة والدولية في مصر وتساؤلات اولياء الامور
تستقبل الاسر المصرية موسم العودة الى المدارس كل عام بحالة من القلق المتصاعد الذي يتجاوز الاستعدادات التقليدية من زي مدرسي وادوات مكتبية ليصل الى ذروته عند سداد فاتورة المصروفات الدراسية في المدارس الخاصة والدولية. واظهرت شهادات اولياء الامور وجود فجوة كبيرة بين النسب المحددة من وزارة التربية والتعليم وبين المبالغ الفعلية التي يتم تحصيلها تحت مسميات ورسوم اخرى.
قال اولياء امور ان المدارس تلجأ الى ما يوصف بالرسوم الخفية لتجاوز سقف الزيادة السنوية القانونية. واضاف المتضررون ان بنود الكتب والنشاطات والحافلات المدرسية تحولت الى ثغرات قانونية ترفع التكلفة الاجمالية بشكل غير مبرر. ومبينا ان قيمة الكتب وحدها شهدت قفزات سعرية كبيرة في العديد من المدارس الخاصة بدعوى توفير كتب مستوى رفيع او انظمة تعليمية خاصة.
اوضحت وزارة التربية والتعليم من جهتها ان هناك سقوفا محددة لنسب الزيادة السنوية تختلف باختلاف شريحة المصروفات. وكشفت الوزارة عن جاهزية لجان التفتيش للتحقق من التزام المدارس بالاسعار المعلنة. وموضحة ان ولي الامر يمتلك الحق القانوني في تقديم شكوى رسمية عبر المنظومة الحكومية الموحدة في حال رصد اي تجاوزات او تحصيل مبالغ غير معتمدة.
أكد ممثلون عن المدارس الخاصة ان الزيادات في المصروفات تظل مرتبطة بارتفاع تكاليف التشغيل ورواتب المعلمين. واضاف مسؤولو المدارس ان بعض الرسوم الاضافية تعتبر خدمات تعليمية اختيارية يطلبها اولياء الامور انفسهم. وموضحين ان المدارس تلتزم بالاجراءات الرسمية عند طلب اعادة دراسة الميزانيات حال وجود عجز مالي.
كشفت التحركات البرلمانية الاخيرة عن وجود مطالبات بضرورة ضبط هذا القطاع بشكل اكثر صرامة. واشار نواب في البرلمان الى ان حماية الاسرة المصرية من الزيادات المنفلتة تعد ضرورة وطنية. ومبينين ان الحل يكمن في انشاء منصة الكترونية موحدة تعرض المصروفات المعتمدة لكل مدرسة بشفافية تامة قبل بداية العام الدراسي.
واظهرت المتابعات ان الصراع بين رغبة المستثمرين في تحقيق عوائد عادلة وبين قدرة الطبقة المتوسطة على تحمل الاعباء المالية لا يزال قائما. وتظل الرقابة الحكومية والوعي القانوني لاولياء الامور هما الادوات الاهم للحد من تضخم الفاتورة التعليمية التي ترهق ميزانيات الالاف من البيوت المصرية سنويا.
