اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

تحديات اقتصادية تواجه بيرنهام في الموازنة البريطانية الجديدة

{title}
أخبار دقيقة -

يستعد آندي بيرنهام المرشح البارز لقيادة حزب العمال ورئاسة الحكومة البريطانية لخوض اختبار اقتصادي صعب، حيث كشفت تقارير صحفية عن توجهه لإعداد موازنة موسعة خلال فصل الخريف المقبل. وأظهرت التحليلات أن هذه الخطوة تهدف إلى مراجعة شاملة لنفقات الوزارات والهيئات الحكومية بما يتماشى مع أولويات المرحلة المقبلة، في وقت يترقب فيه الشارع البريطاني ملامح السياسة المالية الجديدة وكيفية تغطية الالتزامات المتزايدة.

وأوضح مراقبون أن بيرنهام الذي يتأهب لتولي سدة الحكم خلفا لكير ستارمر، يعكف حاليا على إجراء نقاشات مكثفة مع فريقه الاستشاري حول خيارات الموازنة المتاحة. وبينت المصادر أن المهمة تبدو معقدة للغاية في ظل القيود الشديدة التي تفرضها النفقات الحالية، مما يضع الحكومة المرتقبة أمام ضغوط كبيرة لتوفير تمويل كافٍ لقطاعات حيوية، وعلى رأسها الدفاع والخدمات العامة.

وأضافت التقارير أن ملف نفقات الدفاع يمثل أولوية ملحة، حيث يتعين على بيرنهام إيجاد آلية لتمويل زيادة قدرها 15 مليار جنيه استرليني، وهي التزامات أعلن عنها ستارمر استجابة لضغوط دولية، خاصة من الإدارة الأمريكية، لتعزيز الإنفاق العسكري ضمن حلف الناتو. وأشار خبراء اقتصاديون إلى أن تحدي الموازنة لا يتوقف عند الدفاع، بل يمتد ليشمل ضرورة رفع أجور العاملين في القطاعات الخدمية كالرعاية الصحية، والتي تشهد ضغوطا تصاعدية في التكاليف.

وكشف تقرير مستقل صادر عن مكتب مسؤولية الموازنة عن تحذيرات جدية بشأن الدين العام البريطاني، الذي تجاوز 3 تريليونات جنيه استرليني، واصفا إياه بانه يسير في مسار غير مستدام. وأكد المكتب أن الحكومة مطالبة باتخاذ قرارات حاسمة تتراوح بين تقليص الإنفاق أو زيادة الضرائب بنحو 100 مليار جنيه استرليني سنويا، وذلك بهدف تثبيت الدين العام عند مستويات مقبولة بحلول عام 2030.

وختاما، أظهرت تحليلات سياسية أن بيرنهام يواجه معضلة التوفيق بين الحفاظ على المساعدات الاجتماعية والخدمات العامة التي تشكل ربع الإنفاق الحكومي، وبين انتقادات المعارضة التي تحذر من تبعات رفع الضرائب. وتتوقع أوساط سياسية أن تشمل التعديلات الضريبية المحتملة ضريبة الأرباح الرأسمالية وتركات العقارات، وسط تحذيرات من تأثير ذلك على مناخ الاستثمار في البلاد.

تصميم و تطوير