اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

تحرك اوروبي حازم لفرض قيود صارمة على استخدام الاطفال لمنصات التواصل الاجتماعي

{title}
أخبار دقيقة -

كشفت المفوضية الاوروبية عن توجهها نحو اتخاذ تدابير قانونية حاسمة تهدف الى تقييد وصول الاطفال والمراهقين الى منصات التواصل الاجتماعي، في خطوة تعد الابرز من نوعها ضمن مساعي الاتحاد الاوروبي لحماية القاصرين من المخاطر الرقمية المتزايدة. واوضحت رئيسة المفوضية الاوروبية اورسولا فون دير لاين ان الاتحاد يعكف حاليا على صياغة اطار تنظيمي يحد من تعرض الصغار للمحتوى الضار، مع التركيز المكثف على معالجة الاثار النفسية والسلوكية التي تفرضها خوارزميات المنصات.

واضافت المفوضية في بيانها ان التحرك يأتي استجابة للمخاوف المتصاعدة بشأن استغلال المنصات الرقمية لادوات الجذب التي تبقي الاطفال لفترات طويلة امام الشاشات، وهو ما يعرضهم لمخاطر التنمر الالكتروني والمحتوى العنيف والمعلومات المضللة التي لا تتناسب مع اعمارهم. وبينت ان المقترحات الحالية تتضمن اعتماد انظمة تحقق اكثر صرامة من العمر، مما قد يتطلب موافقة الوالدين او فرض قيود اضافية على حسابات القاصرين لضمان بيئة رقمية اكثر امانا.

واكدت التقارير ان هذه الخطوة لا تهدف الى منع الاطفال من استخدام الانترنت بشكل نهائي، بل تسعى الى خلق توازن دقيق بين الاستفادة من التكنولوجيا الحديثة وحماية النشء من التبعات السلبية. واظهرت الدراسات ان الضغوط الحكومية على شركات التكنولوجيا الكبرى اصبحت ضرورة ملحة، خاصة في ظل اتهام هذه الشركات بتصميم خوارزميات تحفز على الادمان الرقمي وتجاهل معايير التحقق من الاعمار بشكل كاف.

وتابعت المفوضية موضحة ان هذا التوجه يندرج ضمن استراتيجية اوروبية اوسع لتنظيم الفضاء الرقمي، تزامنا مع دخول قانون الخدمات الرقمية حيز التنفيذ، والذي يفرض مسؤوليات قانونية جسيمة على المنصات الكبرى لحماية مستخدميها من الفئات الاصغر. وفي المقابل، ظهر جدل واسع حول آليات التطبيق التقني، حيث حذر خبراء الخصوصية من ان انظمة التحقق قد تؤدي الى جمع بيانات شخصية حساسة، مما يستوجب وضع ضمانات قانونية صارمة توازن بين الحماية والخصوصية.

وختاما، يرى مراقبون ان هذه الخطوة الاوروبية تعد نموذجا يحتذى به عالميا، حيث تتجه العديد من الدول نحو دراسة اجراءات مماثلة، مما يشير الى ان مستقبل العلاقة بين الاطفال ومنصات التواصل الاجتماعي يتجه نحو مرحلة جديدة من الرقابة التنظيمية والقانونية التي تضع سلامة الاطفال فوق كل اعتبار.

تصميم و تطوير