اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

مخاطر البراميل المتفجرة في السودان وتصاعد التنديد الدولي

{title}
أخبار دقيقة -

تصاعدت التحذيرات الحقوقية من خطورة استخدام البراميل المتفجرة في العمليات العسكرية الجارية بالسودان، حيث باتت هذه الأداة تمثل تهديدا مباشرا لحياة المدنيين في المناطق المأهولة. وأظهرت تقارير حديثة أن الجيش السوداني يعتمد على طائرات شحن معدلة لإسقاط ذخائر غير موجهة، مما يؤدي إلى نتائج كارثية تفتقر للدقة وتطال الأبرياء في مناطق مدنية بحتة.

وكشفت مجموعة محامو الطوارئ في بيان لها أن غارات جوية استهدفت مناطق في ولاية شمال كردفان، بما فيها منطقتي ام دبيب والزراف، باستخدام البراميل المتفجرة. وأوضحت المجموعة أن هذه الهجمات تسببت في سقوط ضحايا بين المدنيين، بينهم أطفال ورعاة، بالإضافة إلى تدمير ممتلكات عامة ونفوق ماشية، مؤكدة أن المواقع المستهدفة كانت خالية تماما من أي وجود عسكري.

وأضافت المجموعة أن هذا النهج في القتال يمثل انتهاكا جسيما لقواعد القانون الدولي الإنساني، مشيرة إلى أن استخدام ذخائر عشوائية في مناطق مدنية قد يرقى إلى جرائم حرب. وطالبت المنظمات الدولية بضرورة التدخل العاجل لوقف هذه الهجمات، وفتح تحقيقات مستقلة تضمن محاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات التي تزيد من تدهور الوضع الإنساني الكارثي في البلاد.

وبينت منظمات دولية أن البراميل المتفجرة تعد من أكثر الأسلحة بدائية وخطورة، حيث يتم دحرجتها يدويا من طائرات تحلق على ارتفاعات عالية، مما يجعل التحكم في مسارها أمرا مستحيلا. وأكدت التقارير أن هذه الممارسة وثقت في نزاعات سابقة بالسودان، وهي تعكس نمطا متواصلا من العمليات التي لا تفرق بين الأهداف العسكرية والمدنية.

وأوضحت الولايات المتحدة من جانبها موقفا حازما تجاه التطورات الميدانية، حيث كشفت عن استخدام الجيش السوداني لأسلحة كيميائية خلال الفترة الماضية. وطالبت واشنطن بتقديم إعلان شامل عن البرامج الكيميائية والسماح لفرق التفتيش الدولية بالوصول دون عوائق، معتبرة أن هذه الممارسات تشكل خرقا لاتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية، الأمر الذي دفعها لفرض حزم عقوبات جديدة على أطراف سودانية فاعلة.

وأشار مراقبون إلى أن تعقد المشهد العسكري في السودان، مع وجود تشكيلات مسلحة متحالفة مع الجيش، يفاقم من صعوبة تحديد المسؤوليات القانونية. ويأتي هذا في ظل استمرار الحرب منذ ابريل 2023، والتي خلفت عشرات الآلاف من الضحايا وملايين النازحين، وسط انهيار شبه كامل للخدمات الأساسية في معظم أنحاء البلاد.

تصميم و تطوير