اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الأردن كمنصة اقتصادية ولوجستية جاذبة للاستثمارات اليابانية

{title}
أخبار دقيقة -

عقد المنتدى الاقتصادي الأردني جلسة حوارية بعنوان "فهم الحقائق الجيو-اقتصادية: ماذا ينتظر العلاقات الأردنية – اليابانية؟" بمشاركة سفير اليابان لدى المملكة هيديكي أساري ورئيس المنتدى خير أبو صعيليك.

استعرض السفير الياباني رؤية بلاده للتحولات الاقتصادية العالمية، مؤكدا أن اليابان تواصل تعزيز مكانتها على الساحة الدولية مستندة إلى موقعها كإحدى أكبر الدول المصدرة في العالم. وأوضح أن اليابان تسعى لتوسيع دورها كشريك استراتيجي في مجالات التجارة والتكنولوجيا وأمن سلاسل التوريد.

وأشار أساري إلى أن القوة الاقتصادية والتجارية لليابان ترتكز على قدرتها المتنامية على بناء سلاسل توريد موثوقة، مما يعكس توفير بنية تحتية عالية الجودة وتعزيز الابتكار والتكنولوجيا. كما تطرق إلى أهمية تأمين المعادن الحيوية وتطوير شراكات اقتصادية مستقرة.

وصف السفير الياباني الأردن بأنه شريك استراتيجي بالغ الأهمية، نظرا لما يتمتع به من استقرار سياسي وموقع جغرافي متميز، بالإضافة إلى رصيد كبير من الكفاءات البشرية المؤهلة. وأكد أن المملكة تمثل "مرساة للاستقرار" في منطقة تعيش تحديات متلاحقة، مما يجعلها شريكا موثوقا يمكن البناء عليه في تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري.

وأوضح أن أبرز نقاط القوة في الأردن تتمثل في استقراره وموقعه الجغرافي الذي يربط المشرق العربي بأوروبا وآسيا، بالإضافة إلى رأس المال البشري المؤهل. وأشار إلى أن الاستثمار الحقيقي للأردن كان دائما في الإنسان والتعليم، موضحا أن توسع الجامعات الأردنية ساهم في بناء قاعدة واسعة من الكفاءات القادرة على قيادة التنمية الاقتصادية.

بين أن المرحلة المقبلة تتطلب تعزيز الاستثمارات اليابانية في الأردن، وتحويل المملكة إلى مركز للإنتاج والخدمات اللوجستية يخدم الأسواق الإقليمية وليس السوق الأردنية فقط. كما أشار إلى أن منطقة الشرق الأوسط تمثل حلقة وصل رئيسية بين آسيا وأوروبا، مما يمنح الأردن موقعا محوريا ضمن مشاريع الربط الإقليمي والممرات الاقتصادية الجديدة، خاصة مع تزايد الاهتمام بالممر الاقتصادي بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا.

أكد أن المملكة يجب أن تُعتبر منصة اقتصادية ولوجستية قادرة على جذب الاستثمارات وربط الأسواق الإقليمية والدولية، وليس فقط مكانا يوفر الأمن والاستقرار. تطرق السفير الياباني إلى قصص النجاح في التعاون التنموي بين اليابان والأردن، مشيرا إلى المشاريع التي نفذتها الوكالة اليابانية للتعاون الدولي "جايكا"، مثل دعم القطاع السياحي من خلال إنشاء وتطوير متحف الأردن ومتحف البترا.

استعرض أيضا برامج التدريب الإقليمي التي تنفذها اليابان بالشراكة مع الأردن، والتي تستهدف بناء قدرات كوادر من دول المنطقة في مجالات الكهرباء والبنية التحتية والشرطة المجتمعية وإدارة المياه. تعكس هذه البرامج دور الأردن كمركز إقليمي لنقل المعرفة والخبرات.

أشار إلى برنامج "NINJA" الهادف إلى دعم الشركات الناشئة الأردنية، والذي يوفر التمويل الأولي والإرشاد لرواد الأعمال، مما يساعدهم على جذب المستثمرين وتوسيع أعمالهم. وأكد أن هذا البرنامج يمثل أحد النماذج الواعدة في التعاون الاقتصادي القائم على الابتكار.

أكد أساري أن اليابان تعتبر الأردن شريكا استراتيجيا يتمتع بمقومات تؤهله ليكون مركزا إقليميا للاستثمار والإنتاج والخدمات اللوجستية، مشيرا إلى أن التعاون بين البلدين يشهد توسعا في مجالات المياه والطاقة والأمن الغذائي والزراعة الذكية، إلى جانب البنية التحتية عالية الجودة.

بدوره، أشار أبو صعيليك إلى أن العلاقات الأردنية اليابانية تمثل نموذجا للشراكة القائمة على الاحترام المتبادل والتفاهم السياسي. واعتبر أن هذه العلاقة التي امتدت عبر عقود تتطلب ترجمتها إلى تعاون اقتصادي وتجاري أكبر خلال المرحلة المقبلة.

كما أكد أن الأردن يثمن عاليا الدعم الذي قدمته اليابان للمملكة على مدار السنوات الماضية، والذي ساهم في تنفيذ العديد من المشاريع التنموية. ولفت إلى أن الوقت قد حان للانتقال إلى مرحلة جديدة يكون فيها الاستثمار والتجارة محور العلاقة بين البلدين.

اختتمت الجلسة بنقاش موسع حول أهمية البناء على العلاقات السياسية المتميزة بين الأردن واليابان، لتوسيع آفاق التعاون الاقتصادي وتعزيز الاستثمارات والتبادل التجاري ونقل التكنولوجيا والخبرات، بما يحقق مصالح البلدين ويعزز دور الأردن كمركز إقليمي للأعمال والاستثمار في المنطقة.

تصميم و تطوير