اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

مخاطر جيوسياسية تهدد اقتصاد ايران بعد استهداف السكك الحديدية وتوقف الملاحة

{title}
أخبار دقيقة -

يواجه الاقتصاد الايراني تحديات جسيمة في ظل التصعيد العسكري الاخير مع الولايات المتحدة، حيث امتدت الضربات لتطال مفاصل حيوية في شبكة النقل البري والبحري، مما يهدد استقرار سلاسل التوريد. وكشفت التطورات الميدانية عن استهداف مباشر لخطوط السكك الحديدية الاستراتيجية التي تربط ايران بالصين عبر كازاخستان وتركمانستان، وهو المسار الذي تعتمد عليه طهران لتجاوز القيود المفروضة على موانئها.

واضافت التقارير الاقتصادية ان هذا المسار البري، رغم كونه بديلا مكلفا ومحدود القدرة مقارنة بالشحن البحري، كان يمثل شريانا حيويا للتبادل التجاري مع بكين، التي تعد الشريك الاقتصادي الاول لايران. واظهرت البيانات ان طهران حاولت تكثيف رحلات القطارات لتعويض النقص في الملاحة البحرية، الا ان هذه المحاولات اصطدمت بواقع المسافات الطويلة وارتفاع التكاليف التشغيلية.

وبين الخبير الاقتصادي بيمان مولوي ان ايران تجد نفسها اليوم في قلب صراع دولي، حيث اصبحت ممرات النقل بمثابة ساحات حرب اقتصادية. واوضح مولوي ان خسارة ممر شمال-جنوب، الذي يمتد لآلاف الكيلومترات ويعد ركيزة اساسية في استراتيجية النقل الدولية، قد تؤدي الى تراجع حاد في العوائد الاستثمارية وتضع البلاد في تصنيف عالي الخطورة، مما يعيق قدرتها على جذب الاستثمارات الاجنبية اللازمة لتحديث بنيتها التحتية.

واشار المختصون الى ان الوضع في مضيق هرمز شهد تدهورا متسارعا، حيث تراجعت حركة السفن بشكل ملموس قبل ان تتوقف تماما نتيجة القوة القاهرة والتوترات المتبادلة. ونتيجة لذلك، رفعت الهيئة البحرية البريطانية مستوى التحذير في الممر المائي الى درجة خطر جدا، مما انعكس سلبا على توقعات وكالة الطاقة الدولية بشأن استقرار سوق النفط العالمي.

واكدت الوكالة في تقريرها الاخير ان تجدد المواجهات يقوض فرص تحول السوق نحو الفائض، خاصة مع استمرار تعطيل حركة الناقلات. واختتم المحللون بالقول ان الحكومة الايرانية مطالبة بتقليل المخاطر الجيوسياسية بشكل عاجل، واثبات قدرتها على تأمين مسارات النقل الدولية، لضمان عدم فقدان موقعها كحجر زاوية في التجارة العالمية بين الشمال والجنوب.

تصميم و تطوير