اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

مخاوف اسرائيلية من تآكل اتفاق السلام مع مصر وتغيير موازين القوى في سيناء

{title}
أخبار دقيقة -

تصاعدت في الاوساط السياسية والامنية الاسرائيلية حالة من القلق المتزايد تجاه مستقبل اتفاقية السلام المبرمة مع مصر، حيث كشفت تقارير عبرية حديثة عن تساؤلات جوهرية حول التحركات العسكرية المصرية في شبه جزيرة سيناء. واشارت هذه التقارير الى ان التواجد العسكري المكثف، الذي بدأ كضرورة امنية لمكافحة الجماعات المتطرفة، تحول بمرور الوقت الى ما تصفه تل ابيب بالتهديد الاستراتيجي الصامت الذي يغير موازين القوى على الحدود.

واوضحت التقارير ان اتفاقية السلام التي ارست قواعد الاستقرار لعقود طويلة تواجه اليوم تحديات ميدانية نتيجة التوسع في نشر القوات والعتاد العسكري الثقيل في مناطق كان من المفترض ان تظل منزوعة السلاح او محدودة القوات. وبينت ان ما كان يُنظر اليه كمرونة تكتيكية سمحت بها اسرائيل لمصر لمواجهة الارهاب، اصبح واقعا دائما يبتعد تدريجيا عن نصوص وروح الاتفاقية الاصلية، مما يثير مخاوف من خلق امر واقع يصعب التراجع عنه.

واضافت المصادر ذاتها ان التناقض بين التعاون الامني الوثيق في مجالات الطاقة والاقتصاد وبين المواقف السياسية المصرية في المحافل الدولية تجاه اسرائيل، يعزز من حالة عدم الثقة. واظهرت التحليلات ان هذا السلوك المزدوج يضعف من ركائز الاستقرار الاقليمي، خاصة مع وجود بنية تحتية عسكرية دائمة تقترب بشكل متزايد من الحدود المشتركة، وهو ما تعتبره اسرائيل تطورا يتطلب مراجعة شاملة وشفافة.

وذكرت التقارير ان الجانب الاسرائيلي يشدد على ان اي تعديل في الترتيبات الامنية يجب ان يتم عبر قنوات رسمية وعلنية، بدلا من سياسة التغيير الزاحف التي تتبعها القاهرة. واكدت ان اسرائيل، رغم حرصها على استمرار العلاقات الاستراتيجية، باتت ترى ضرورة ملحة في اعادة تقييم المشهد الميداني لضمان عدم تعرض امنها القومي لاي مفاجآت في ظل متغيرات اقليمية متسارعة، مشيرة الى ان التاريخ اثبت ان الاتفاقات قد تنهار بسرعة اذا تغيرت الظروف السياسية والامنية على الارض.

تصميم و تطوير