اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

مفاوضات روما بين لبنان واسرائيل تصطدم بجدول الانسحاب العسكري

{title}
أخبار دقيقة -

تتجه الانظار نحو العاصمة الايطالية روما التي تستعد لاستضافة جولة جديدة من المفاوضات السياسية بين لبنان واسرائيل في الخامس عشر والسادس عشر من يوليو الحالي. وتأتي هذه الجولة وسط تباين حاد في الرؤى والمطالب حيث كشفت مصادر مطلعة ان الجانب اللبناني يضع ثقله لانتزاع التزام صريح بجدول زمني لإنهاء الوجود العسكري الاسرائيلي في جنوب لبنان. واوضحت التقارير ان بيروت ترفض الاكتفاء بالمبادئ العامة وتصر على ادراج آلية واضحة ومراحل ملزمة للانسحاب الكامل باعتبار ذلك حجر الزاوية لاي تسوية مستقبلية.

واضافت المصادر ان المطلب اللبناني يأتي كرد فعل على الثغرات الكبيرة في الاتفاق الاطاري الذي ترعاه واشنطن حيث يخشى المسؤولون في بيروت من تحول التواجد العسكري الاسرائيلي الى امر واقع طويل الامد في ظل غياب تاريخ نهائي للانسحاب. مبينا ان الحكومة اللبنانية لن تقبل بمناقشة ترتيبات سياسية او تعميق العلاقات دون ضمانات ملموسة تتعلق بالسيادة الوطنية. وقال رئيس الوزراء نواف سلام في هذا السياق ان بيروت تدرك تماما هدفها المتمثل في انسحاب كامل دون تجزئة للمناطق او البقاء في نقاط عسكرية تحت اي ذريعة.

وذكرت تقارير صحفية ان الجانب الاسرائيلي لا يزال متمسكا بموقف متشدد حيث اكد وزير الدفاع يسرائيل كاتس ان اسرائيل ترفض الانسحاب من جنوب لبنان في الوقت الراهن. موضحا ان العقيدة الامنية الاسرائيلية تفرض وجودا عملياتيا داخل مناطق عازلة لضمان حماية المستوطنات الشمالية وطالما بقي حزب الله مسلحا فان الجيش لن يغادر مواقعه. واظهرت تصريحات نتنياهو الاخيرة للجنود في الميدان تطابقا مع هذا النهج حيث ربط بقاء القوات الاسرائيلية بالتهديدات الامنية القائمة وبمنع عودة السكان الى المناطق الحدودية.

وكشفت التحركات السياسية ان المرحلة الاولى من الاتفاق المقترح تشمل انسحابا تجريبيا من منطقتين لنقل المسؤولية الى الجيش اللبناني بهدف اختبار قدرته على ضبط الامن ومنع عودة المظاهر المسلحة. الا ان لبنان يرى ان هذه الخطوات الموضعية تظل قاصرة ما لم تكن جزءا من مسار سياسي شامل ينهي الاحتلال ويؤسس لسيادة الدولة الكاملة وفق القرارات الدولية واتفاق الطائف. واكد المراقبون ان جولة روما ستكون اختبارا حقيقيا لمدى استعداد الاطراف لتقديم تنازلات تخرج المنطقة من دوامة العنف والجمود السياسي.

تصميم و تطوير