اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

مشاريع هندسية مجنونة حاول من خلالها البشر اعادة تشكيل كوكب الارض

{title}
أخبار دقيقة -

كشفت السجلات التاريخية عن سلسلة من الخطط الطموحة التي سعى من خلالها البشر للسيطرة على الطبيعة وتعديل المناخ، وهي محاولات لم تكن وليدة العصر الحديث بل تعود لعقود طويلة من الهوس البشري بمحاولة تطويع الارض. واظهرت الدراسات ان هذه المبادرات تراوحت بين الافكار العلمية الجريئة والمشاريع الكارثية التي تعكس حجم الغرور البشري في التعامل مع انظمة الكوكب الحيوية.

واوضح الباحثون ان مشروع اتلانتروبا الذي ظهر في ثلاثينيات القرن الماضي كان من ابرز تلك المحاولات، حيث اقترح المهندس الالماني هيرمان سورجيل بناء سد ضخم عبر مضيق جبل طارق بهدف خفض مستوى البحر الابيض المتوسط. وبينت الخطط ان الهدف كان خلق مساحات شاسعة من الاراضي الخصبة الجديدة وتوليد طاقة كهربائية هائلة، ورغم غرابة الفكرة فقد لاقت تاييدا واسعا من مهندسين كبار واستمر تداولها حتى ستينيات القرن الماضي.

واضاف الخبراء ان الاتحاد السوفييتي السابق تبنى خططا مماثلة لتعديل الطبيعة، حيث اقترح المهندس بوريس بوريسوف فكرة بناء سد في مضيق بيرينغ لاذابة الجليد القطبي وتحويل سيبيريا والمناطق المتجمدة الى اراض صالحة للزراعة. واشار تقرير تقني الى وجود مقترحات اخرى تضمنت حفر ثقوب عملاقة في قاع المحيطات لتحقيق تغييرات مناخية جذرية عبر التدخل في التضاريس البحرية.

وكشفت الوثائق العلمية عن مرحلة التفاؤل النووي في منتصف القرن الماضي، حيث اقترح العالم هاري ويكسلر استخدام عشر قنابل هيدروجينية لتفكيك الغطاء الجليدي في القطب الشمالي. وبينت المتابعات التاريخية ان هذه الافكار كانت تعكس قناعة مطلقة بقدرة التكنولوجيا على تغيير ملامح الكوكب، الا ان معظمها ظل حبيس الادراج بسبب مخاطرها البيئية والسياسية.

وتابع المهتمون بالتاريخ التقني ان مشروع زناميا الروسي نجح في التسعينيات في تحقيق هدف صنع قمر ثان عبر اقمار صناعية مزودة بمرايا عاكسة لاطالة ساعات النهار في المناطق القطبية. واوضح المختصون ان المشروع واجه عقبات تقنية فنية ادت الى توقفه نهائيا، مما يذكرنا بحدود القدرة البشرية في مواجهة تعقيدات المناخ.

وختم المراقبون بالاشارة الى طموح لوري هوغان الذي سعى في الثمانينيات لنقل الجبال وبناء سلسلة جبلية ضخمة في غرب استراليا، وهو ما اعتبر درسا في الطموح المفرط الذي انتهى دون اثر. واكدت التجارب التاريخية ان كل محاولات التحكم في مسارات الاعاصير او استمطار السحب او تغيير التضاريس باءت بالفشل، مما يرسخ حقيقة ان الطبيعة تظل اقوى من اي تدخل بشري مصطنع.

تصميم و تطوير