قفزة في صادرات النفط الايراني وتحديات اقتصادية خانقة
شهدت صادرات النفط الخام في ايران ارتفاعا ملحوظا خلال الاسبوعين الاخيرين وذلك في اعقاب تخفيف القيود الامريكية على مبيعات الطاقة الايرانية. واظهرت بيانات تتبع ناقلات النفط ان طهران نجحت في تصدير ما يقارب 50 مليون برميل من الخام وهو ما يعزز التوقعات بتوفير سيولة مالية تقدر بمليارات الدولارات للحكومة خلال الفترة المقبلة.
قال محللون ان هذا الانفراج في مبيعات النفط قد يرفد الخزينة الايرانية بمبالغ تتراوح بين 8 و10 مليارات دولار خلال شهرين فقط. واضاف الخبراء ان هذا التحسن يمثل متنفسا للحكومة في ظل استمرار الضغوط الاقتصادية الناجمة عن التضخم المرتفع والحاجة الماسة لتمويل عمليات اعادة الاعمار في المناطق المتضررة.
اوضح تقرير صادر عن جهات دولية ان حجم الخسائر التي تكبدها الاقتصاد الايراني نتيجة النزاعات الاخيرة يقدر بنحو 270 مليار دولار. ومبين ان البنية التحتية للطاقة وحدها تحتاج الى قرارات استثمارية ضخمة لاصلاح المصافي ومنشآت الغاز التي تضررت بشكل كبير.
كشفت مؤشرات اقتصادية حديثة ان معدل التضخم السنوي في البلاد وصل الى مستويات قياسية بلغت 88.6 بالمئة خلال شهر يونيو. واظهرت البيانات ان الاقتصاد يواجه انكماشا حادا في الناتج المحلي الاجمالي يتجاوز 6 بالمئة مما يجعله التراجع الاكبر منذ عقود طويلة.
اكد خبراء اقتصاديون ان العوائد النفطية الجديدة لن تكون عصا سحرية لحل الازمات المعيشية المتراكمة. واشاروا الى ان السوق المحلي لا يزال يعاني من فقدان ملايين الوظائف وضعف القوة الشرائية للعملة المحلية وارتفاع جنوني في اسعار السلع الاساسية والخبز في العاصمة طهران.
ختم محللون تصريحاتهم بان استعادة التعافي الاقتصادي تتطلب اكثر من مجرد صادرات نفطية. واوضحوا ان الحكومة بحاجة ماسة الى استقرار سياسي دائم وتخفيف شامل للعقوبات الدولية لضمان جذب الاستثمارات الاجنبية اللازمة لاعادة بناء ما دمرته الحرب في المدن والمرافق المدنية.
