اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

العراق يضع خارطة طريق لتعزيز الايرادات غير النفطية وتقليص الاعتماد على الخام

{title}
أخبار دقيقة -

كشف المستشار المالي لرئيس الوزراء العراقي مظهر محمد صالح عن استراتيجية حكومية طموحة تهدف الى احداث تحول جذري في هيكل الاقتصاد الوطني عبر رفع نسبة الايرادات غير النفطية لتصل الى 45 بالمئة من اجمالي الايرادات العامة خلال العقد المقبل. وبين صالح ان هذه الخطوة تأتي ضمن مساعي الدولة لتعزيز الاستقرار المالي وتقليل الحساسية تجاه تقلبات اسعار النفط في الاسواق العالمية التي تؤثر بشكل مباشر على الموازنة العامة.

واوضح صالح ان الدين العام للعراق لا يزال يقع ضمن النطاقات التي يمكن ادارتها وفقا للمعايير الدولية المعتمدة لدى المؤسسات المالية العالمية. واضاف ان نسبة الدين العام الى الناتج المحلي الاجمالي تبلغ حاليا نحو 36 بالمئة وهي نسبة تعد آمنة مقارنة بالمعايير الدولية التي تضع سقف 60 بالمئة كحد اقصى للدول. واشار الى ان الجزء الاكبر من هذا الدين هو دين داخلي يتجاوز 100 تريليون دينار عراقي بينما يشهد الدين الخارجي تراجعا ملحوظا خلال السنوات الاخيرة.

واكد المستشار المالي ان الحكومة تضع نصب اعينها معالجة التحديات المرتبطة بالديون الخارجية التي لا تتجاوز 9 مليارات دولار حتى عام 2028. واضاف ان هناك مساعي جادة لحسم الالتزامات العالقة ضمن اتفاقية نادي باريس والتي من المتوقع ان تؤدي في حال نجاحها الى شطب نحو 80 بالمئة من تلك الالتزامات القديمة. مبينا ان هذا التوجه يعكس حرص الدولة على تحسين تصنيفها الائتماني وتخفيف الاعباء المالية عن كاهل الموازنة.

واوضح صالح ان الحكومة تعتزم تنفيذ حزمة من الاصلاحات المالية الشاملة لتحقيق مستهدفاتها. واضاف ان الخطة تتضمن توسيع القاعدة الضريبية وتحسين كفاءة التحصيل الجمركي واعتماد الاتمتة في الانظمة المالية لضمان الشفافية. وتابع ان تنشيط القطاع الخاص وتشجيع الاستثمار واصلاح القطاع المصرفي تعد ركائز اساسية لتعزيز الايرادات غير النفطية. موضحا ان هذه الاجراءات ستساهم في خلق اقتصاد اكثر مرونة وقدرة على مواجهة الصدمات الخارجية.

وقال صالح ان التحدي الحقيقي يكمن في ضرورة احتواء العجز المالي المزمن عبر تنويع مصادر الدخل بدلا من الاكتفاء بالنظر الى حجم الدين فقط. واضاف ان المتأخرات المالية المستحقة للقطاع الخاص من مقاولين ومزارعين سيتم التعامل معها وفق الاصول القانونية وادراجها ضمن الديون الداخلية لتسويتها بشكل نهائي. واختتم مبينا ان هذه المسارات الاصلاحية تمثل الطريق الاكثر استدامة لضمان السيولة المالية وتحقيق تنمية اقتصادية مستقرة على المدى الطويل.

تصميم و تطوير