مصر تعزز دورها الإقليمي كوسيط رئيسي في الأزمات بين إيران والولايات المتحدة
سلطت وسائل الإعلام العبرية الضوء على الدور المتصاعد لمصر في تخفيف الأزمات وتعزيز الاستقرار الإقليمي. وأفادت مجلة "غلوباس" الإسرائيلية بأن الولايات المتحدة وإيران تتجهان نحو مسار للسلام، وذلك على خلفية حادثة تحطم مروحية أباتشي بالقرب من مضيق هرمز. ويعمل الطرفان على اتفاق شامل ينهي التوترات، وسط تفاؤل بالتوصل إلى اتفاق نووي جديد.
وواجه الرئيس الأمريكي معضلة سياسية في تسويق هذا الاتفاق داخلياً، بينما تعاني إيران من تحديات داخلية ناجمة عن ضغط المتشددين. وفي الوقت نفسه، يقترب الوسطاء من إبرام اتفاق لوقف إطلاق النار وإعادة فتح مضيق هرمز، مع تأجيل المفاوضات النووية.
وأضافت المجلة أن مصر ظهرت كمستفيدة مفاجئة وكلاعب دبلوماسي إقليمي بارز، حيث كثفت القاهرة جهودها مع الدول العربية وإيران لتحقيق التهدئة. وقد تم تقدير دور الرئيس المصري في الدفع نحو اتفاق شامل، حيث تسعى مصر لمنع انخراط دول الخليج عسكرياً في الصراع.
كما أشار مساعد وزير الخارجية المصري إلى أن الأولوية هي منع التدخل العسكري المباشر لدول الخليج، موضحًا أن القاهرة نجحت سابقاً في الوساطة لاستئناف رقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية على المنشآت الإيرانية.
ورغم بعض الانتقادات التي واجهتها مصر من دول الخليج، التي طالبت بدور أكثر فعالية، أكدت القاهرة أنه لم تطلب أي دولة عربية تدخلاً عسكرياً. وفي سياق متصل، تقترب شركة الصناعات الجوية الإسرائيلية من إغلاق صفقة ضخمة مع اليونان لبيع أنظمة دفاع جوي متطورة.
تعكس هذه التطورات تحولات جيوسياسية عميقة في منطقة الشرق الأوسط، حيث تسعى القوى الإقليمية إلى إعادة تموضعها في ظل التغيرات في الإدارة الأمريكية وتصاعد التوترات مع إيران. وتبرز مصر كقوة دبلوماسية معتدلة تسعى للحفاظ على التوازن الإقليمي ومنع اتساع رقعة الصراعات المسلحة، مستفيدة من علاقاتها المتشعبة مع كافة الأطراف الفاعلة في المنطقة.
