نظام جديد للخبرة القضائية في الاردن يعزز الشفافية والعدالة
أكد وزير العدل بسام التلهوني أن نظام الخبرة الجديد الذي أقرته وزارة العدل يشكل خطوة بارزة نحو تحديث النظام القضائي في الاردن. وأوضح أن هذا المشروع يأتي في إطار جهود الوزارة المستمرة لتعزيز البيئة التشريعية المتعلقة بالخبرة القضائية، بما يتماشى مع رؤية التحديث الاقتصادي والتحول الرقمي.
وأشار التلهوني إلى أن الخبرة القضائية تعتبر أحد الأعمدة الأساسية لتحقيق العدالة، حيث تتيح للمحاكم الاستفادة من المعرفة الفنية اللازمة للفصل في القضايا بدقة وكفاءة. وأكد أن وجود خبراء مؤهلين يعزز جودة الأحكام القضائية ويزيد من ثقة المتقاضين في النتائج.
وأضاف الوزير أن النظام الجديد يتضمن إنشاء هيكل مؤسسي متكامل لإدارة شؤون الخبرة، من خلال استحداث قلم خاص في المحاكم يتولى تنظيم جميع الأعمال المتعلقة بالخبراء. ويركز هذا القلم على توحيد الإجراءات ورفع كفاءة إنجاز الأعمال.
وأكد التلهوني على أهمية حصول الخبراء على المؤهلات المطلوبة، مما يسهم في ضمان النزاهة والحياد. وأشار إلى أن النظام يولي اهتمامًا كبيرًا بالتدريب المستمر للخبراء لمواكبة التطورات العلمية والتقنية، مما يعزز من كفاءة النظام القضائي ككل.
وذكر الوزير أن النظام يتبنى التحول الرقمي بشكل شامل، من خلال إنشاء سجلات إلكترونية للخبراء، مما يسهل الوصول إلى المعلومات ويعزز من الشفافية. كما يتيح النظام تقديم الشكاوى والاعتراضات عبر وسائل إلكترونية، مما يسهم في رفع مستوى الكفاءة.
كما أوضح التلهوني أن النظام الجديد يحصر ممارسة الخبرة أمام المحاكم بالخبراء المعتمدين وفقًا لأحكام النظام، ويستحدث إطارًا قانونيًا للخبرات النادرة. ويعطي النظام الحق للشخصيات المعنوية بممارسة أعمال الخبرة وفق ضوابط محددة.
وأشار إلى أن النظام يعتمد أسسًا موضوعية لتقييم الخبراء، مما يضمن جودة الأداء. ولفت إلى أن النظام يكرس مبادئ العدالة من خلال اعتماد نظام الدور في تسمية الخبراء، ويحدد آليات واضحة لصرف أجورهم.
وأكد الوزير على توسيع نطاق الرقابة والمساءلة، حيث تم تشكيل لجان للنظر في الشكاوى. كما يشمل النظام عقوبات متدرجة للحفاظ على مستوى الأداء المهني.
وذكر التلهوني أن النظام يتضمن نصوصًا واضحة تحدد التزامات الخبراء، مما يضمن استقلاليتهم. ويحظر التواصل المباشر بين الخبراء وأطراف الدعوى خارج الإجراءات القانونية، مما يعزز من نزاهة عملية التقاضي.
كما يتيح النظام للخبراء الاطلاع على ملفات القضايا اللازمة لأداء مهامهم بدقة. وأكد أن هذه الخطوات تمثل نقلة نوعية في تنظيم أعمال الخبرة أمام المحاكم، مما يسهم في تعزيز ثقة المتقاضين في النظام القضائي.
