اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

شركات الشحن البحري تترقب تطورات الاتفاق الإيراني الأمريكي وتأثيرها على الملاحة في مضيق هرمز

{title}
أخبار دقيقة -

أبدت شركات الشحن العالمية حذراً ملحوظاً بعد إعلان الولايات المتحدة وإيران عن اتفاق مبدئي لإعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء النزاع بينهما. وأكدت هذه الشركات أن استعادة الثقة في حركة الملاحة قد تستغرق أسابيع إضافية، رغم الترحيب بالاتفاق الذي يتوقع أن يتوج بتوقيع مذكرة تفاهم بين الجانبين قريباً.

وأكدت الشركات أن استئناف العمليات بشكل كامل يعتمد على ضمان سلامة الملاحة وإزالة المخاطر المتبقية، بما في ذلك التقارير المتعلقة بوجود ألغام بحرية في المنطقة. وأفادت مصادر في مجال الشحن والأمن البحري بأن ضمان خلو مضيق هرمز من الألغام قد يؤخر عودة حركة الشحن إلى طبيعتها لأسابيع بعد التوصل إلى اتفاق ينهي النزاع في الشرق الأوسط.

أوضح محللون في شركة سنتوسا شيب بروكرز أن الأسواق بدأت بالفعل في تسعير عودة الأوضاع إلى طبيعتها، لكن ملاك السفن والمستأجرين سيظلون حذرين حتى التأكد من انسيابية حركة السفن عبر المضيق بشكل منتظم وآمن. وتراجعت أسعار النفط العالمية بنحو 4% بعد إعلان الاتفاق، مما يعكس توقعات الأسواق بانحسار المخاطر التي تهدد أحد أهم الممرات البحرية للطاقة في العالم.

شهد مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية، اضطرابات واسعة منذ اندلاع النزاع الأمريكي الإسرائيلي على إيران في أواخر فبراير الماضي. وقد أدى ذلك إلى تراجع حركة الملاحة وتعطل عدد كبير من السفن.

كشف تتبع البيانات أن ناقلة الغاز الطبيعي "ديشا" التابعة لشركة بترونت الهندية كانت السفينة الوحيدة التي عبرت المضيق مؤخراً، بعد أن ظلت عالقة في المنطقة منذ مطلع مارس. كما أظهرت بيانات شركة كبلر المتخصصة في بيانات الملاحة التجارية وجود نحو 155 ناقلة نفط وكيماويات في منطقة الخليج حتى منتصف يونيو، مقارنة مع 201 ناقلة في نهاية مايو.

قال رئيس أبحاث الشحن العالمية في "أويل بروكريدج" أنوب سينغ إن حرية الملاحة ستتحسن تدريجياً، لكنه توقع استمرار ارتفاع تكاليف الشحن وبطء النشاط التجاري حتى يستعيد القطاع ثقته الكاملة. وأفادت بيانات شركة كبلر بأن نحو 483 سفينة تجارية كانت عالقة فعلياً داخل منطقة الخليج، بينها نحو 220 ناقلة نفط، نتيجة الاضطرابات التي استمرت لأكثر من ثلاثة أشهر.

توقع المحللون أن خروج جميع السفن المتوقفة واستعادة انسيابية الحركة التجارية قد يستغرق ما بين أربعة وثمانية أسابيع، حتى في حال استمرار تحسن الأوضاع الأمنية وارتفاع وتيرة العبور عبر المضيق. كما أظهرت البيانات أن جمعية مالكي السفن في اليابان تفضل انتظار مزيد من المعلومات قبل استئناف العمليات بشكل طبيعي، مشيرة إلى أن أخبار الاتفاق وحدها لا تكفي لاتخاذ قرارات تشغيلية في ظل استمرار المخاوف الأمنية.

أكدت شركة نيبون يوسن، أكبر شركة شحن يابانية، أنها تأمل في عودة الأوضاع إلى طبيعتها قريباً، لكنها اعتبرت أن من المبكر تحديد جداول السفن العالقة في الخليج. ولا تزال احتمالات وجود ألغام بحرية من أبرز المخاوف التي تؤرق شركات الشحن العالمية، إذ يرى خبراء أن إزالة الألغام وتحديد ممرات آمنة للملاحة تمثل شرطاً أساسياً لاستعادة حركة العبور الطبيعية.

في السياق ذاته، رحبت شركة ميرسك الدنماركية، التي تعتبر من أكبر شركات الشحن البحري في العالم، بالاتفاق الإطار بين طهران وواشنطن، لكنها أوضحت أنه من السابق لأوانه تقييم انعكاساته على قطاع النقل البحري والخدمات اللوجستية. وأكدت ميرسك أن عملياتها في الشرق الأوسط لم تشهد أي تغييرات حتى الآن، وأن التفاصيل المتاحة بشأن الاتفاق لا تزال محدودة.

تصميم و تطوير