محادثات في القاهرة لتعزيز الهدنة في غزة وسط تصاعد التوترات الإقليمية
تتواصل في القاهرة المحادثات بين وسطاء وممثلين عن فصائل فلسطينية، حيث تهدف هذه المباحثات إلى تعزيز اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة. وكشف مصدر فلسطيني مطلع أن هذه الجهود تأتي في وقت يشهد فيه القطاع قصفا إسرائيليا متواصلا رغم إعلان الهدنة منذ العاشر من الشهر الجاري.
انطلقت المباحثات يوم الأحد بمشاركة الوسطاء المصريين والقطريين والأتراك، إلى جانب ممثلين عن حركة حماس وفصائل فلسطينية أخرى، في إطار مساعي التقدم نحو المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار برعاية أميركية. وأوضح المصدر أنه من المقرر أن يلتقي الوسطاء مع وفد من حماس قبل ظهر يوم الاثنين، على أن يتبع ذلك اجتماع موسع يشمل جميع الفصائل المعنية.
كما أفادت قناة القاهرة الإخبارية القريبة من السلطات بأن المناقشات تركزت على خريطة طريق مقترحة لاستكمال تنفيذ الاتفاق. وأشارت إلى أن الاجتماع جرى في أجواء إيجابية، مع توافق على ضرورة مواصلة تنفيذ خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وتضمنت خطة ترامب التي تم على أساسها التوصل إلى وقف النار، عدة مراحل تشمل تبادل المحتجزين وسجناء بين حماس وإسرائيل، ووقف الأعمال القتالية، وانسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق السكنية في غزة، بالإضافة إلى دخول مساعدات إنسانية بكثافة إلى القطاع.
فيما يفترض أن تشهد المرحلة الثانية تسلم لجنة وطنية فلسطينية إدارة قطاع غزة تحت إشراف مجلس السلام برئاسة ترامب، ونزع سلاح حركة حماس، وبدء الانسحاب التدريجي الإسرائيلي، وبدء عملية الإعمار. ومع ذلك، تواجه هذه النقاط العديد من المعوقات.
تأتي هذه المحادثات في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، حيث شهدت الساعات الماضية تجدد المواجهات بين إسرائيل وإيران. وأكد المصدر أنه إذا زاد التوتر بين الجانبين، فمن المتوقع أن ينعكس ذلك سلبا على مفاوضات القاهرة. وتبادل كل من إسرائيل وحماس الاتهامات بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار.
