اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

تحسن ملحوظ في القطاع المصرفي الليبي وعودة الثقة للمواطنين

{title}
أخبار دقيقة -

شهد القطاع المصرفي الليبي تحسنا ملحوظا في الآونة الأخيرة، حيث عاد المواطنون إلى مصارفهم لحجز العملة الأجنبية واستلامها نقدا بعد سنوات من الأزمة. وكشف مصرف ليبيا المركزي أن هذا التحسن جاء نتيجة جهود متكاملة تهدف إلى معالجة أزمة السيولة التي تعاني منها البلاد منذ عام 2011.

مع عودة العمل بالمصارف بعد عطلة عيد الأضحى، تراجعت طوابير السحب وازداد استخدام وسائل الدفع الإلكتروني. وأوضح مصرف ليبيا المركزي أنه يواصل ضخ السيولة وتوفير الدولار للأفراد عبر منظومة الأغراض الشخصية.

في حديث خاص، قال مصدر مسؤول في المصرف المركزي إن التحسن لم يكن نتيجة إجراء واحد، بل جاء ثمرة ثلاث مسارات متوازية شملت إعادة تنظيم توزيع السيولة النقدية وضخ عملة جديدة بقيمة تصل إلى 60 مليار دينار وتعزيز الخدمات المصرفية الرقمية.

وأكد المصدر أن قيمة المعاملات المنفذة عبر الدفع الإلكتروني ارتفعت بشكل ملحوظ، مما ساهم في تخفيف الضغط على النقد الورقي. ورغم التحسن، لا يزال هناك تساؤلات حول ما إذا كانت المصارف قد استعادت فعلاً ثقة المواطنين.

أحد المواطنين، هبة خليفة، أشارت إلى أن تجربتها في شراء النقد الأجنبي عبر المصارف كانت أفضل من السوق الموازية من حيث السعر، لكنها لا تزال تعاني من بعض الإجراءات المعقدة التي تؤثر على سرعة الحصول على الدولار.

وفي سياق متصل، يراهن المصرف المركزي على خدمة بيع النقد الأجنبي كأداة للحد من المضاربة وتقليص نفوذ السوق الموازية. ومع ذلك، لا تزال الفجوة بين السعر الرسمي وسعر السوق السوداء تؤثر على فعالية هذه السياسة.

من جهة أخرى، يرى عدد من الخبراء أن الأزمة الاقتصادية في ليبيا تمتد إلى ما هو أبعد من السيولة، حيث تحتاج البلاد إلى إصلاحات شاملة تعيد للمصارف دورها في التمويل والاستثمار. وتظل الثقة المرتبطة بالقدرة على حماية البيانات وضمان استمرارية الخدمات عنصرا أساسيا في استعادة الثقة.

في ظل هذه الظروف، يبقى التحدي الأكبر أمام المصرف المركزي هو كيفية التعامل مع الفجوات الاقتصادية وتعزيز الاستقرار المالي، مما يتطلب سعيًا جادًا لتحسين البيئة الاستثمارية.

تصميم و تطوير