اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

استقرار أسعار الغذاء العالمية قرب أعلى مستوياتها في ثلاث سنوات

{title}
أخبار دقيقة -

استقر مؤشر منظمة الأغذية والزراعة "فاو" لأسعار الغذاء العالمية في مايو الماضي قرب أعلى مستوى له منذ أكثر من ثلاث سنوات. وأشارت البيانات إلى أن المؤشر تراجع طفيفاً مقارنةً بالمستوى المسجل في أبريل، وذلك بعد تعويض انخفاض أسعار زيت النخيل وفول الصويا للاضطرابات التي شهدتها تدفقات المدخلات الزراعية الرئيسية بسبب الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.

وكشفت فاو أن الحرب الإيرانية أدت إلى اختناق تدفقات الوقود والأسمدة عبر مضيق هرمز، مما ساهم في ارتفاع أسعار المدخلات الزراعية الأساسية. وأوضح التقرير أن هذا الارتفاع أدى إلى زيادة تكلفة زراعة الذرة والأرز بالإضافة إلى العديد من المواد الغذائية الأخرى. وأكد بعض كبار المزارعين في العالم على مخاوفهم من انخفاض المحاصيل والإنتاج، وفقاً لتقارير بلومبيرغ.

وأفادت فاو بأن متوسط مؤشرها لأسعار الغذاء، والذي يقيس التغيرات الشهرية في الأسعار الدولية لسلة من السلع الغذائية، بلغ 130.8 نقطة في مايو، بتراجع طفيف قدره 0.2 نقطة عن مستواه المعدل في أبريل. ويظل المؤشر أعلى بنسبة 2.9 بالمئة عن مستواه قبل عام، لكنه ينخفض بنسبة 18.4 بالمئة عن ذروته التي سجلت في مارس 2022.

ويتكون المؤشر من متوسط خمسة مؤشرات فرعية تشمل الحبوب والزيوت النباتية واللحوم ومنتجات الألبان والسكر، وهي مرجحة بحصص الصادرات العالمية في الفترة من 2014 إلى 2016.

وبحسب التقرير، ارتفع مؤشر أسعار الحبوب بنسبة 2.6 بالمئة في مايو إلى 114.3 نقطة، مما يزيد بنسبة 4.9 بالمئة عن مستواه قبل عام. وقد شمل هذا الارتفاع جميع أسعار الحبوب الرئيسية.

وزادت أسعار القمح العالمية للشهر الرابع على التوالي، مدعومة بتوقعات انخفاض المحاصيل في دول مصدرة رئيسية مثل الولايات المتحدة، حيث تعتبر أوضاع محصول القمح الشتوي من بين الأضعف منذ عقود. كما ساهمت ارتفاع تكاليف الوقود والأسمدة في ضغط الأسعار عالمياً.

واستمرت أسعار الذرة في استقبال الدعم من زيادة الطلب على الواردات في أسواق رئيسية، إضافة إلى تراجع المعروض في البرازيل والولايات المتحدة، مدعومة بارتفاع أسعار الطاقة التي عززت الطلب المرتبط بإنتاج الإيثانول.

أيضاً، شهد مؤشر أسعار الأرز ارتفاعاً بنسبة 2.7 بالمئة في مايو، نتيجة للمخاوف المتعلقة بالطقس وارتفاع أسعار النفط ومشتقاته في بعض الدول الآسيوية المصدرة.

كما ارتفع مؤشر أسعار السكر بنسبة 7.5 بالمئة ليصل إلى 95.1 نقطة، مسجلاً أعلى مستوى له منذ أكتوبر 2025، على الرغم من أنه لا يزال أقل بنسبة 13.1 بالمئة من مستواه قبل عام، وسط مخاوف من تشديد إمدادات السكر العالمية في الأشهر المقبلة.

وأوضحت فاو أن بيانات مناطق زراعة قصب السكر الرئيسية في جنوب البرازيل أظهرت تراجع حصة القصب المخصصة لإنتاج السكر، مما يعزز توقعات توجيه كميات أكبر نحو الإيثانول. كما ساهم تسارع عمليات العصر في النصف الثاني من أبريل في تقليل الضغوط الصعودية.

وأخيرا، انخفض مؤشر أسعار الزيوت النباتية بنسبة 4.6 بالمئة إلى 185 نقطة، مسجلاً أول تراجع شهري منذ بداية 2026، بينما تراجعت أسعار زيت النخيل العالمية بعد خمسة أشهر من الارتفاع، بفعل توقعات ضعف الطلب العالمي على الواردات.

تصميم و تطوير