تباين أسعار النفط وهبوط الذهب مع تصاعد التوترات في الخليج
تباينت أسعار النفط اليوم مع ارتفاع خام برنت وانخفاض خام غرب تكساس الوسيط. في الوقت نفسه، شهد الذهب والمعادن النفيسة هبوطا ملحوظا. كما اختبر الين الياباني مجددا مستوى 160 للدولار في ظل غموض الأوضاع المرتبطة بالحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران والتوترات المتزايدة في الخليج ولبنان.
ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 0.09% إلى 95.12 دولارا للبرميل، بينما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 0.24% إلى 92.82 دولارا للبرميل. جاء ذلك بعد جلسة سابقة شهدت انخفاضات حادة في أسعار النفط.
تأتي هذه التغيرات في أسعار النفط بعد أنباء عن تعليق تحميل النفط في محطة ميناء الفحل بسلطنة عمان عقب انفجار قرب أرصفة لعوامات الإرساء، وسط اشتباه في هجوم بطائرة مسيرة. هذا، وتراجعت الآمال في إنهاء التصعيد في المنطقة.
أشار محلل الأسواق لدى آي جي، توني سيكامور، إلى أن التفاؤل لا يزال ضئيلا في ظل تشابك الأخبار المتضاربة. مضيفا أنه، من الناحية الفنية، إذا كان خام غرب تكساس الوسيط فوق مستوى الدعم قرب 80 دولارا، فإن المخاطر تميل إلى الصعود.
تتجه أسعار النفط نحو تحقيق أول مكاسب أسبوعية في ثلاثة أسابيع، وسط استمرار تعثر محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران ومحدودية حركة المرور عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خمس إمدادات النفط العالمية.
فيما يتعلق بالذهب، هبط في المعاملات الفورية بنسبة 0.46% إلى 4453.60 دولارا للأوقية. كما تراجعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم أغسطس/آب بنسبة 0.77% إلى 4470.37 دولارا للأوقية. يبدو أن المعدن الأصفر يتجه نحو خسارة أسبوعية، بعدما قلصت التوترات في الشرق الأوسط الآمال في التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران.
قال المدير في إيه بي سي ريفاينري، نيكولاس فرابل، إن التشاؤم حيال حل الصراع مع إيران أثر سلبا على أسعار الذهب. مضيفا أن الاتجاه السائد في الأسواق يميل إلى توقع تشديد معدلات الفائدة، مما يضغط أيضا على المعدن النفيس.
في جانب آخر، سجل الدولار 159.93 ين، بعدما اختبر الين مستوى 160 للدولار للجلسة الثالثة على التوالي. هذا المستوى ينظر إليه على نطاق واسع باعتباره نقطة قد تدفع السلطات اليابانية إلى التدخل. أكدت وزيرة المالية اليابانية، ساتسوكي كاتاياما، أن طوكيو مستعدة للرد بشكل مناسب في أي وقت بشأن سوق الصرف، وأنها تحتفظ بالحق في اتخاذ "إجراءات حاسمة" ضد التقلبات المفرطة.
يتجه الين نحو تسجيل انخفاضه للأسبوع الرابع على التوالي، مما يمحو قدرا كبيرا من مكاسبه التي حققها بعد تدخل بلغت كلفته 73 مليار دولار خلال الشهر الماضي. في حين استقر اليورو عند 1.1621 دولار، وارتفع الجنيه الإسترليني إلى 1.3434 دولار، بينما تراجع الدولار الأسترالي الحساس للمخاطر إلى 0.7126 دولار.
كما انخفض مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من العملات من بينها الين واليورو، بنسبة 0.06% إلى 99.325، لكنه ما زال يتجه لتحقيق مكاسب أسبوعية مع تدفقات الملاذ الآمن المرتبطة بتوترات الخليج.
