الهند تعزز إمدادات الطاقة عبر فنزويلا في ظل تغيرات السوق العالمية
تسعى الهند لتعزيز أمنها في مجال الطاقة من خلال تطوير شراكتها مع فنزويلا، عقب مباحثات أجرتها نائبة الرئيس الفنزويلي ديلسي رودريغيز مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي. وأكد رودريندرا تاندون، سكرتير شؤون الشرق بوزارة الخارجية الهندية، أن الحكومة الهندية تعمل على تنويع مصادر إمدادات النفط والطاقة، مشيرا إلى أن فنزويلا تمثل فرصة استراتيجية مهمة في هذا السياق.
في ظل التوترات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة، تسعى الهند إلى إعادة تشكيل خريطة وارداتها النفطية. وقد أغلقت الحرب مع إيران مضيق هرمز، الذي كان يشكل معبرا لنحو 40% من واردات الهند النفطية. تعتمد الهند حاليا على الاستيراد لتلبية نحو 90% من احتياجاتها من النفط الخام، الأمر الذي يجعلها تبحث عن مصادر جديدة.
برزت فنزويلا كأحد الخيارات الواعدة لتلبية الطلب الهندي المتزايد على الطاقة، حيث أنها تعد ثالث أكبر مستهلك للنفط عالميا. ووفقا لبيانات شركة كبلر، ارتفعت واردات الهند من النفط الفنزويلي إلى نحو 283 ألف برميل يوميا خلال أبريل، وهو أعلى مستوى منذ مارس 2020. ومن المتوقع أن تصل الواردات إلى حوالي 380 ألف برميل يوميا في يونيو، مما يعكس الدور المتنامي لفنزويلا في مزيج الطاقة الهندي.
وأشار تاندون إلى التكامل الكبير بين الهند وفنزويلا في مجال الطاقة، موضحا أن فنزويلا أصبحت ثالث أكبر مورد للنفط الفوري إلى الهند. كما تم بحث فرص استثمار الشركات الهندية في قطاعات الأدوية والتعدين والمعادن الحيوية في فنزويلا. ومع ذلك، أوضح المسؤول الهندي أنه لا يتوقع توقيع اتفاقيات كبرى خلال هذه الزيارة.
وأضاف أن أي استثمارات مستقبلية، بما في ذلك تلك المتعلقة بقطاع الطاقة، ستخضع لمباحثات تجارية مباشرة بين الشركات المعنية، وسيتم تناولها بشكل منفصل في مراحل لاحقة. تسعى الهند من خلال هذه الخطوات إلى تأمين إمدادات الطاقة اللازمة لتعزيز اقتصادها في مواجهة التحديات العالمية.
