أسهم التكنولوجيا تدفع بورصة اليابان لتحقيق أرقام قياسية جديدة
واصلت أسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي تعزيز صعودها في الأسواق اليابانية، مما أدى إلى تجاوز مؤشر نيكي مستوى 68000 نقطة لأول مرة في تاريخه. وقد جاء هذا الارتفاع على الرغم من المخاوف المتعلقة بتصاعد التوترات في الشرق الأوسط.
أغلق مؤشر نيكي مرتفعا بنسبة 2.5% عند 68402.13 نقطة، بعد يومين فقط من تجاوزه مستوى 67000 نقطة. بينما اقترب مؤشر توبكس الأوسع نطاقا من حاجز 4000 نقطة، حيث بلغ 3996.2 نقطة بعد تسجيله ارتفاعا بنسبة 1.8% خلال الجلسة.
تأتي هذه المكاسب بدعم من أسهم الشركات المرتبطة بأشباه الموصلات والذكاء الاصطناعي، والتي استفادت من التفاؤل العالمي تجاه القطاع بعد الارتفاعات التي شهدتها أسواق وول ستريت.
قفز سهم شركة كيوكسيا هولدينغز بنسبة 7.2% متجاوزا مستوى 80000 ين (حوالي 515 دولارا) للمرة الأولى، بعد إعلان الشركة المصنعة لبطاقات الذاكرة عن عزمها بدء توزيع أرباح اعتبارا من السنة المالية 2027 بفضل الأرباح القوية.
وأشارت صحيفة نيكي إلى أن كيوكسيا تجاوزت لفترة قصيرة شركة تويوتا موتور لتصبح ثاني أكبر الشركات اليابانية من حيث القيمة السوقية.
كما ارتفع سهم طوكيو إلكترون المتخصصة في تصنيع معدات صناعة الرقائق بنسبة 13.4% ليحقق مستوى قياسي جديد عند الإغلاق، مسجلا أكبر مساهمة فردية في صعود مؤشر نيكي بإضافة 723 نقطة.
وسجل سهم أدفانتست، المصنعة لمعدات اختبار أشباه الموصلات، ارتفاعا بنسبة 5.1%، مما أضاف 323 نقطة أخرى إلى المؤشر.
وذكرت خبيرة الأسهم في نومورا للأوراق المالية، ماكي ساوادا، أن "بعد الارتفاع الذي شهدته وول ستريت الليلة الماضية والعديد من المحفزات الإيجابية الأخرى، أصبحت أسهم شركات أشباه الموصلات والذكاء الاصطناعي مجددا من أكبر الرابحين اليوم، حيث تستمر مكاسب أسهم هذه الشركات المدعومة بتوقعات الطلب القوي في دعم الارتفاع".
وبحسب بيانات السوق، سجل 164 سهما من الأسهم المدرجة على مؤشر نيكي ارتفاعا، في حين تراجعت 60 سهما فقط.
من بين أبرز الرابحين، قفز سهم سكرين هولدينغز المصنعة لمعدات أشباه الموصلات بنسبة 17.9% إلى أعلى مستوى له على الإطلاق، كما ارتفع سهم نيكون، المصنعة للكاميرات والمعدات البصرية الدقيقة، بنحو 10%.
في المقابل، تصدر سهم شركة شيفت المتخصصة في اختبار البرمجيات قائمة الخاسرين بعد تراجعه بنسبة 12.2%، بينما انخفض سهم شركة توهو العاملة في إنتاج الأفلام وتشغيل دور السينما بنسبة 4.1%.
وعلى مستوى القطاعات، ارتفع 25 قطاعا من أصل 33 في بورصة طوكيو، بقيادة قطاع المعادن غير الحديدية الذي صعد بنسبة 5.7%. في حين كان قطاع الاتصالات الأسوأ أداء بانخفاضه بنحو 2%.
رغم استمرار المخاوف الجيوسياسية، تجاهلت السوق اليابانية إلى حد كبير تداعيات تصاعد الأعمال القتالية في الشرق الأوسط، والتي دفعت أسعار النفط إلى الارتفاع بنحو 1% بعد تبادل الهجمات بين إيران والقوات الأمريكية في المنطقة وتعثر المحادثات الدبلوماسية بين طهران وواشنطن.
أما على مستوى الأسواق الآسيوية الأخرى، فقد تراجع مؤشر هانغ سينغ في هونغ كونغ بنسبة 1.57% إلى 25630.50 نقطة، في حين انخفض مؤشر سينسكس الهندي بنسبة 0.74% إلى 74099.92 نقطة. في المقابل، ارتفع مؤشر شنغهاي المركب الصيني بنسبة 0.22% إلى 4083.97 نقطة، وصعد مؤشر سوق سنغافورة بنسبة 0.63% إلى 5129.45 نقطة.
