اشتباكات في الجولان السوري المحتل بسبب مشروع توربينات هوائية
تصاعدت التوترات في الجولان السوري المحتل مع دخول آليات ومعدات ثقيلة لتنفيذ مشروع توربينات هوائية، مما دفع مئات الأهالي إلى النزول إلى الشوارع للتصدي لهذه الأعمال. وشهدت المنطقة مواجهات عنيفة استمرت لساعات، حيث أبلغت مصادر محلية عن إحراق عدد من الجرافات والحفارات التابعة للشركة المنفذة للمشروع.
وأشارت وسائل إعلام عبرية إلى وقوع إصابات بين العاملين وحراس الأمن خلال تلك الأحداث. وبدوره، أوضح السكان المحليون أن مشروع التوربينات يهدد نحو 3500 دونم من الأراضي الزراعية وبساتين التفاح والكرز، بالإضافة إلى المخاوف البيئية والصحية الناتجة عن إقامة المراوح العملاقة.
على الرغم من حصول المشروع على مصادقات قانونية إسرائيلية بعد سنوات من الإجراءات القضائية، لا تزال التحركات الشعبية مستمرة لمنع تنفيذه. واعتبر السكان أن القضية تتجاوز البعد الاقتصادي لتصبح معركة مرتبطة بالأرض والهوية والوجود في الجولان.
في سياق متصل، اعتقلت السلطات الإسرائيلية تسعة من أبناء الجولان، بينهم رجال دين وشبان، بعد مداهمات في بلدات مجدل شمس ومسعدة وعين قنية. وترى الأهالي أن هذه الاعتقالات تهدف إلى الضغط عليهم وترهيبهم لثنيهم عن مواصلة الاحتجاجات ضد المشروع.
وفي الأسبوع الماضي، عاد مشروع التوربينات إلى الواجهة، حيث أقدم السكان على إحراق آليات ومعدات تابعة للشركة المنفذة، مما دفع السلطات الإسرائيلية إلى تعزيز الحماية الأمنية للمشروع. كما أعلنت الشركة إصابة ثمانية من موظفيها خلال هذه الاضطرابات.
يعود مشروع التوربينات الهوائية في الجولان إلى عام 2008، حيث بدأت شركات إسرائيلية مثل "مي غولان" دراسة استثمار طاقة الرياح. ومنذ ذلك الحين، تطور المشروع من خطة أولية لإنتاج 400 ميغاواط إلى مشروع بقيمة 700 مليون شيكل لإنشاء 21 توربينا، رغم الاعتراضات الشعبية القوية.
