فرنسا تعلن عن خطوات جديدة لبناء علاقات متينة مع الجزائر
أعلن السفير الفرنسي في الجزائر، فرانسوا روماتيه، عن جهود جديدة لإعادة بناء الروابط التي تأثرت بالأزمة الأخيرة بين الجزائر وفرنسا. وأكد خلال مؤتمر صحفي أن التعاون المشترك بين المؤرخين من البلدين سيتم تعزيزه لتطوير ملف الذاكرة التاريخية.
وأوضح روماتيه أن هذه الخطوة تأتي في إطار استجابة لتساؤلات حول اعتراف فرنسا بالجرائم التي وقعت في 8 مايو 1945. واعتبر أن مشاركة الوزيرة المنتدبة لدى وزيرة الجيوش الفرنسية، أليس روفو، في إحياء ذكرى مجازر مدينة سطيف، تعد مؤشرا واضحا على رغبة البلدين في تجاوز الخلافات وبناء علاقات قائمة على الاحترام المتبادل.
وفيما يتعلق بالأصوات التي تعارض تطبيع العلاقات، أكد السفير أن الإرادة المشتركة بين قيادتي البلدين هي الأساس في أي تقارب. وأضاف أن ما يهم هو الأفعال التي تقوم بها الحكومتان وعزيمة الرئيسين في إعادة بناء الجسور، من أجل الشعبين الجزائري والفرنسي اللذين ينتظران الكثير من هذا التعاون.
كما أشار إلى أن عودته إلى الجزائر تمثل رغبة قوية في طي صفحة التوتر والانطلاق نحو مرحلة جديدة، مشددا على ضرورة تعزيز التعاون في مجالات متعددة. ولفت إلى أن القرار اتخذ لمتابعة العمل على ملف الذاكرة من خلال تمكين المؤرخين من البلدين من التعاون.
وعلى الصعيد الإقليمي، أكد روماتيه على المكانة الاستراتيجية للجزائر، نظرا لموقعها الجغرافي والتحديات الأمنية التي تواجهها منطقة الساحل ومالي والشرق الأوسط. مما يستدعي استمرار الحوار بين باريس والجزائر لإدارة هذه الملفات الحساسة.
واختتم السفير بالتأكيد على أن التعاون بين البلدين سيمتد ليشمل مجالات سياسية واقتصادية وثقافية متنوعة. مشيرا إلى أن الجالية الجزائرية الكبيرة في فرنسا تتطلع لاستئناف العلاقات الطبيعية بين البلدين، وأن الوقت قد حان للانتقال إلى مرحلة جديدة قائمة على الثقة والعمل المشترك.
