صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية يحتفل بمرور 25 عاما على تأسيسه برؤية متجددة
احتفل صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية اليوم بذكرى مرور 25 عاما على تأسيسه، مستعرضا مسيرة وطنية تنموية انطلقت برؤية ملكية سامية تهدف إلى تمكين الإنسان الأردني وصناعة المستقبل. وقد أطلق الصندوق بمناسبة اليوبيل الفضي شعار "رؤية تتجدد... ومستقبل يُصنع"، ليعبر عن استمرارية نهج التطوير والتحديث الذي يتبناه ويعزز من الإنجازات الوطنية المتراكمة.
أوضح رئيس مجلس أمناء صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية حديثة الخريشة أن الصندوق يمثل نموذجاً وطنياً في العمل التنموي القائم على الشراكة والاستدامة. وبيّن أن الإنجازات التي تحققت تعكس الرؤية الملكية الثاقبة في تمكين المجتمعات المحلية وتحويل التحديات إلى فرص تنموية حقيقية. وأضاف أن المرحلة القادمة تتطلب تطوير البرامج والمبادرات بما يتوافق مع أولويات الدولة وتوجهاتها التحديثية، وتعزيز دور الشباب في عملية البناء والتنمية.
وذكر المدير العام للصندوق سامر المفلح أن الاحتفال باليوبيل الفضي يعد محطة وطنية مهمة لاستذكار إنجازات الصندوق، مؤكداً أنه يستمر برؤية متجددة من خلال إعداد استراتيجية للأعوام الثلاثة المقبلة، تستهدف توظيف تكنولوجيا المستقبل والذكاء الاصطناعي لبناء قدرات المواطنين بما يتماشى مع متطلبات سوق العمل.
تأسس صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية بمبادرة ملكية عام 2001 ليكون مظلة وطنية تهدف إلى تمكين المواطنين ودعم التنمية والإنتاج في مختلف المناطق. ويعمل الصندوق على تنفيذ مشاريع وبرامج نوعية تسهم في تحسين الواقع الاقتصادي والاجتماعي للمجتمعات المحلية.
يتضمن عمل الصندوق ذراعين رئيسيين: المشاريع التنموية والبرامج والمبادرات. حيث تم تنفيذ عدد من المشاريع التي حققت نجاحات وطنية، مثل الأكاديمية الملكية لفنون الطهي لدعم التعليم المهني، وشركة تطوير المشاريع الريادية "أويسس500" لتعزيز مكانة الأردن كمركز إقليمي لريادة الأعمال، بالإضافة إلى العديد من المشاريع الأخرى التي تهدف إلى دعم التنمية المستدامة.
على صعيد البرامج والمبادرات، يسعى الصندوق إلى تمكين الشباب من المساهمة في البناء والتنمية من خلال حزمة من البرامج التي تعزز المهارات القيادية والمهنية. كما يشمل ذلك دعم الإبداع والابتكار لدى الشباب من خلال مشاريع متخصصة، بالإضافة إلى دعم المشاريع الصغيرة التي تعزز التشغيل الذاتي.
من جهة أخرى، أطلق الصندوق مبادرة مختبر الألعاب الأردني بمبادرة من جلالة الملك عبدالله الثاني، لتلبية احتياجات المطورين في تصميم الألعاب الإلكترونية. كما تدعم هيئة شباب كلنا الأردن، التي أُنشئت بمبادرة ملكية، تفاعل الشباب في مجالات التنمية المختلفة.
على مدار خمسة وعشرين عاماً، نجح صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية في ترسيخ مكانته كنموذج وطني للعمل التنموي المستدام. ويواصل الصندوق العمل برؤية مستقبلية ترتكز على الابتكار وتمكين الشباب، مما يتفق مع تطلعات جلالة الملك نحو مستقبل أكثر استدامة وازدهاراً.
