مونديال 2026 يشهد زيادة عدد المنتخبات إلى 48 وسط مخاوف من تراجع الإثارة

{title}
أخبار دقيقة -

تشهد كأس العالم 2026 حدثا تاريخيا يتمثل في مشاركة 48 منتخبا، وهو توسع غير مسبوق يثير جدلا حول تأثير هذا التغيير على عنصر الإثارة والمفاجآت، الذي يعد من أبرز سمات هذه البطولة الكروية.

قال رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جاني إنفانتينو إن هذا التوسيع هو جزء من رؤية تهدف إلى منح فرص أكبر لعدد أكبر من المنتخبات، موضحا أن كأس العالم يجب أن تُعتبر حدثا اجتماعيا وليس مجرد بطولة رياضية.

أضاف إنفانتينو أن تاريخ كأس العالم لم يكن يعكس العالمية الحقيقية، حيث هيمنت منتخبات أوروبا وأميركا الجنوبية في السابق. ومع ذلك، فإن التوسع إلى 32 منتخبا في 1998 حقق توزيعا أكثر عدلا للمقاعد. لكن نسخة 2022 لم تتضمن سوى خمسة منتخبات أفريقية مقارنة بـ 13 من أوروبا.

تهدف الزيادة إلى 48 منتخبا إلى تحقيق توازن في توزيع المقاعد بين القارات، حيث ستستفيد أوروبا من 16 مقعدا، في حين ستحصل إفريقيا على 10 مقاعد وآسيا على 9، مع تمثيل لأميركا الجنوبية ومنطقة كونكاكاف بنحو 6 مقاعد لكل منهما.

كذلك، سمح هذا التوسع للدول الصغيرة مثل كوراساو، التي يبلغ عدد سكانها 160 ألف نسمة، بالتأهل لأول مرة. وأعرب مدرب كوراساو، فريد روتن، عن أمله في تحقيق مفاجآت كبيرة في البطولة.

شهدت البطولة أيضا تأهل منتخبات جديدة مثل الرأس الأخضر والأردن وأوزبكستان للمرة الأولى، مما يوفر فرصا جديدة للمنتخبات غير المرشحة للتقدم في الأدوار الإقصائية.

ومع ذلك، تثير هذه التغييرات مخاوف بشأن فقدان عنصر المخاطرة، إذ يمكن أن تشعر المنتخبات الكبرى بأمان أكبر في حال تعرضها لهزائم مبكرة، على عكس ما حصل في نسخة 2022 حين عانت الأرجنتين من قلق حقيقي بعد خسارتها أمام السعودية.

سيؤدي النظام الجديد إلى زيادة عدد المباريات في دور المجموعات إلى 72، مما يعني أن المنتخبات ستلعب ثماني مباريات للوصول إلى النهائي بدلا من سبع، مما يشكل عبئا إضافيا في أجواء الصيف القاسية في أميركا الشمالية.

يعتقد بعض الخبراء مثل جوناثان ويلسون أن النظام السابق المكون من 32 منتخبا كان مثاليا، مشيرا إلى أن زيادة العدد قد تؤدي إلى تراجع قيمة الإثارة في الدور الأول بسبب وجود ثمانية منتخبات تتأهل.

في السياق ذاته، حذر مدرب المنتخب الإنجليزي، توماس توخل، من أن الأولوية في المرحلة الأولى ستكون لتفادي أي مفاجآت مبكرة، مما قد يدفع بعض الفرق إلى اعتماد أساليب لعب أكثر حذرا.

تصميم و تطوير