مشروع قانون الإدارة المحلية في الأردن يعزز تمثيل المرأة والشباب
عقد وزير الإدارة المحلية وليد المصري لقاء حواريا لمناقشة مسودة قانون الإدارة المحلية مع النواب المستقلين بحضور وزير الشؤون السياسية والبرلمانية عبد المنعم العودات.
ويأتي هذا اللقاء في إطار مخرجات لجنة التحديث السياسي وسلسلة الحوارات التي أطلقتها الحكومة حول تطوير التشريعات المتعلقة بالإدارة المحلية، حيث تم جمع الملاحظات والأفكار قبل إقرار القانون.
وأكد المصري أن هذا الحوار يعكس نهج الحكومة في الانفتاح على الكتل البرلمانية وأصحاب الاختصاص لتجويد مسودة مشروع القانون، مشيرا إلى مشاركة عدد من النواب في اللقاء.
واستعرض الوزير أبرز التعديلات المقترحة التي تهدف إلى تعزيز حوكمة المجالس البلدية والمحافظات، ورفع مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، مع تقسيم الأدوار بين المجلس البلدي كجهة لوضع الخطط والسياسات والجهاز التنفيذي كجهة متابعة، مع التأكيد على ضمان تمثيل فاعل للمرأة والشباب.
وأوضح أن مسودة القانون تؤكد على الانتخاب المباشر لرئيس وأعضاء المجالس البلدية، مع تفعيل وحدات الرقابة والتنمية المحلية وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص من خلال إنشاء شركات بلدية لتعزيز الموارد.
وأشار إلى أن التوجه الجديد يمنح رئيس المجلس البلدي دورا استراتيجيا في وضع الخطط بينما يتولى الجهاز التنفيذي مهام التنفيذ، مع احتفاظ الوزارة بدورها الرقابي على تطبيق القانون وضبط الإنفاق.
وفيما يتعلق بمجالس المحافظات، أوضح الوزير أن المسودة تقترح تعيين أعضاء من خلفيات منتخبة تشمل ممثلين عن غرف الصناعة والتجارة والاتحادات والنقابات، إضافة إلى رؤساء البلديات. كما تم اعتماد آلية المداورة في محافظتي إربد والمفرق لضمان تمثيل جميع الأطراف ومشاركة الشباب.
وذكر أن القانون يتضمن رفع حصة تمثيل المرأة في المجالس المحلية إلى 30%، مع إعطاء أدوار محورية لذوي الإعاقة.
كما يتضمن القانون تفعيل لجان الأحياء وإقرار الموازنات التشاركية التي تسمح للمواطنين بتحديد أولويات مناطقهم، وتعزيز الرقابة المجتمعية عبر بث جلسات المجالس ونشر التقارير الدورية.
وكشف الوزير عن خطة طموحة للرقمنة تهدف إلى حوسبة غالبية الخدمات خلال عامين، مشيرا إلى تفعيل 42 خدمة إلكترونية حاليا.
وأكد ضرورة وضع دليل احتياجات وخطط زمنية تتناسب مع عمر كل مجلس منتخب.
وسلط النواب الضوء على أهمية التوازن في الصلاحيات بين الجهاز التنفيذي والمجالس المنتخبة، وأهمية تشكيل لجان حوكمة متخصصة للمساءلة.
وأشاد النواب بفكرة لجان الأحياء والرقمنة، داعين إلى دراسة فصل بعض البلديات بناء على المساحة والكثافة السكانية، مشددين على أن تجويد الخدمات وسرعة القرار هما مطلب أساسي للمواطن.
وثمن النواب المشاركون الحوارات التي تطلقها الحكومة حول تعديلات قانون الإدارة المحلية، مؤكدين أن هذا القانون يمس حياة المواطنين والخدمات المقدمة لهم بشكل يومي.
وشدد النواب على ضرورة أن تؤدي هذه النقاشات إلى تعزيز قدرات البلديات وحوكمة أعمالها بما يضمن سرعة اتخاذ القرار وتجويد الخدمات التنموية والخدمية في مختلف مناطق الأردن.
